آلاف الفلسطينيين يتظاهرون بغزة رفضا للمفاوضات وخطة كيري

تظاهر آلاف الفلسطينيين اليوم الجمعة7  فيفري في شمال قطاع غزة بدعوة من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رفضا لخطة للتسوية عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري, وللمفاوضات التي استؤنفت الصيف الماضي دون أن تحرز أي تقدم.

وانطلقت المسيرة من مختلف مساجد شمال قطاع غزة إلى مخيم جباليا, وشارك فيها قادة بارزون من الحركتين, ورُفعت فيها لافتات تندد بخطة كيري التي عرضها خلال جولته الأخيرة بالمنطقة.

كما ردد المتظاهرون هتافات تنتقد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي, وطالبوا الرئيس محمود عباس بوقف كافة أشكال التفاوض والعودة إلى التوافق الفلسطيني.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن خطة وزير الخارجية الأميركي التي عرضها على عباس وكذلك على الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشمل الاعتراف بيهودية إسرائيل, وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح, وضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة, مع جعل القدس الشرقية المحتلة عاصمة لفلسطين وإسرائيل.

كما تنص -وفقا للتسريبات ذاتها- على نشر قوات أميركية في منطقة الأغوار الفلسطينية المتاخمة للأردن. ولا تحقق الخطة مطلب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة, وإنما تنص على السماح لعدد قليل منهم بالعودة إلى المناطق المحتلة عام 1948.

وقال القيادي في حماس مشير المصري في كلمة ألقاها في المتظاهرين إنه حان الوقت لعباس أن يختار طريق الشهداء. وأضاف مخاطبا الرئيس الفلسطيني “لتمت يا عباس شريفا. أتريد أن تفرط بفلسطين وتقبل بخطة كيري التصفوية خشية الاغتيال؟ يا للعار”.

وحث المصري الفلسطينيين على التظاهر في الميادين والساحات, كما دعا إلى توحد الفلسطينيين ضد المفاوضات. من جهته قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن ذرة تراب من أرض فلسطين من نهرها إلى بحرها, مؤكدا أن حركته ضد مبدأ المفاوضات مع الإسرائيليين.

وأضاف “كيري يأتي علينا بخطة جديدة تستهدف النيل من حق العودة الذي هو جوهر القضية, ويستهدف القدس والمسجد الأقصى, ويأتينا بدولة مسخ لا سيادة لها ولا حقوق لشعبنا. لا لكيري ولا للإدارة الأميركية المنحازة للعدو”.

وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي برعاية أميركية على أن تنتهي خلال تسعة أشهر باتفاق نهائي.
رغبة بالمصالحة
وخلال المظاهرة ذاتها, شدد القيادي في حماس مشير المصري على ضرورة المصالحة بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإنهاء الانقسام السائد منذ عام 2007.

وقال المصري إن حماس وحكومة غزة عازمتان وماضيتان في مبادرتهما نحو المصالحة, مضيفا أنهما رحبتا بوفد حركة فتح إلى غزة.

وكان يشير إلى وصول وفد من حركة فتح بقيادة نبيل شعث إلى قطاع غزة اليوم. ويضم الوفد الذي دخل من معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، نبيل شع ومحمد المدني وجمال محيسن وصخر بسيسو.

وقال المدني إن الهدف من الزيارة دراسة وضع الحركة في غزة, وترتيب الصفوف الداخلية في فتح وتعزيز قوتها. وأضاف أن الوفد سيجتمع مع عضوي اللجنة المركزية لفتح بغزة آمال حمد وزكريا الآغا بالإضافة لقيادات أخرى من الحركة.

وكانت الهيئة القيادية لحركة فتح بغزة قدمت استقالتها مؤخراً للرئيس محمود عباس بصفته رئيس حركة فتح إثر خلافات تنظيمية ضمنها إصدار قرار بتجميد قرارات الهيئة، وتشكيل لجنة موازية. وليس هناك لقاءات منتظرة بين فتح ومسؤولي حركة حماس.

الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: