آلاف المصريين يتحرون ليلة القدر في “مسجد عمرو بن العاص” الأقدم إفريقيا

[ads2]

تحرى عشرات الآلاف من المصريين، مساء الجمعة، ليلة القدر في “مسجد عمرو بن العاص”، أقدم مساجد مصر وإفريقيا، والكائن بوسط القاهرة.

وعلى مدى أكثر من ساعتين، عقب انتهاء صلاة العشاء، انطلقت صلاة التراويح بالمسجد، بإمامة الداعية محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية (حكومية)، إثر غياب الداعية المصري الشهير، محمد جبريل، عن إمامة صلاة تراويح ليلة القدر هذا العام، للمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن.

ومع بدء صلاة التروايح، امتلأ المسجد عن آخره بصفوف متراصة من المصلين، كما تراصت الصفوف في الصحن الخارجي للمسجد، والطرق المحيطة به، بأعداد إجمالية تجاوزت عشرات الآلاف، لكن كثير من المصلين قالوا لـ”الأناضول” إن إعداد المصلين في المسجد، هذا العام، أقل بكثير من الأعوام السابقة؛ حيث كانت حشود من المصلين تفد إلى المسجد من مختلف محافظات مصر؛ بهدف الصلاة خلف جبريل.

ورغم غياب جبريل، إلا أن مظاهر التمسك بسنة تحري ليلة القدر في هذا المسجد التاريخي لم تغب؛ فالدعاء والبكاء، وتلاوة القرآن، كان حاضرًا.

ومعربًا عن حزنه من عدم إمامة الناس هذا العام في رمضان لاسيما ليلة السابع والعشرين، قال جبريل، في بيان له الجمعة اطلعت عليه “الأناضول”: ” في مثل هذا اليوم المبارك ولأكثر من 25 عاما، كنت متطوعا لم أتأخر عنكم إلا هذه المرة، وأخري سابقة وذلك رغما عني”.

وأضاف: “لا أعتقد أن المشكلة في الدعاء لأنني أدعوا به كل عام، وإن تغير الأسلوب، ولم يعترض علي أحد طوال هذه السنوات؛ فأي إمام حر يحب بلده يدعوا علي كل من يؤذيها وأهلها ولا جديد في ذلك، إن المشكلة في الملايين التي تؤمن علي الدعاء، وتزداد عاما بعد عام لحبها للقرآن وأهله مما يخيف البعض”، مشيرًا إلى أمامته هذا العام المسلمين في أحد مساجد بريطانيا.

وكان “جبريل” يؤم المصلين في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام 1988.

وحسب الأرشيف التاريخى لوزارة الأوقاف، الجهة المشرفة على الجامع مع وزارة الآثار، فإن الجامع يعد ثالث مسجد بُنى فى الإسلام وأول مسجد فى مصر وأفريقيا؛ حيث تم بناؤه في عام 641 ميلادية.

وظل المسجد الأثري، طوال السنوات الماضية، منبرًا لمشاهير القراء وعلى رأسهم الداعية محمد جبريل، إلا أنه في العام الماضي، أصدرت وزارة الأوقاف قراراً بمنعه من الخطابة والإمامة في المساجد، قائلة إنه خرج على تعليمات الوزارة في دعاء ليلة القدر، عندما دعا على “الظالمين”، معتبرة، آنذاك، أنه حاول توظيف الدعاء في شأن سياسي لا علاقة له بالدين. وقالت الوزارة إن ما فعله جبريل: “متاجرة بعواطف الناس على أحسن تقدير”.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: