أتحب أن تبكي في الصلاة ؟ أتحب أن يتجلى الله على قلبك ؟

أتحب أن تبكي في الصلاة ؟ أتحب أن يتجلى الله على قلبك ؟ أتحب أن تشعر أن الله يحبك ؟ أتحب أن تحس بالأمن ؟ أتحب أن تحس بالاستقرار ؟ أتحب أن تحس أن الله راضٍ عنك ؟ كل هذه المشاعر ثمنها العمل الصالح ،

﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ﴾

ثمنها أن ترحم عباد الله ، ثمنها أن تنصحهم ولا تغشهم ، ثمنها ألا تبتز أموالهم ، ثمنها ألا تلقي الرعب في قلوبهم ، ثمنها أن ترحمهم ، أن تقدم لهم كل مساعدة ، إنهم عباد الله .

 

إن أردت خلوة مع الله ، إن أردت إقبالاً على الله ، إن أردت أن تستمد من الله العون ، والتوفيق ، والنصر ، والتأييد ، وأن يسعدك ، إن أردت أن تقول ليس في الأرض من هو أسعد مني ، إن أردت أن تشعر أنك متفوق ، وأن الله يحبك ، وأن كل من في الأرض بيد الله عز وجل ، وأنت مع الله ، كل من في الأرض من أقوياء بيد الله ، وأنت مع الله ، وإذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك .

 

ذهب إلى المناجاة ، ذهب إلى الخلوة مع الله ، ذهب إلى ما يشبه غار حراء ، وأنا أقول لكم أيها الأخوة : كل مؤمن يحتاج إلى غار حراء ، أحياناً غرفته إذا جلس في هذه الغرفة ، وقرأ القرآن هذا يشبه غار حراء ، إذا ذكر الواحد الديان ، هذا يشبه غار حراء ، إذا ذكر الله باسمه ، أو بما دعا به النبي عليه الصلاة والسلام ، يعني لا بد لك من أن تشحن شحنة روحية .
وهذا الهاتف الجوال أكبر دليل على ذلك ، إن لم تشحنه تنطفئ الشاشة ، ويصمت وينتهي عمله .

وهذا المؤمن إن لم يشحن عندنا شحنات يومية ، خمس شحنات يومية ، الصلوات الخمس ، هذه الشحن بسيطة تكفي للصلاة التي تليها ، عندنا شحنة أطول شحنة أسبوعية ؛ شحنة خطبة الجمعة ، إذا أنت استطعت أن تدرك ركعتي الجمعة مع الإمام إياك أن تتوهم أنك أديت صلاة الجمعة ، لأن الله عز وجل حينما قال :

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾

( سورة الجمعة الآية : 9 )

قال علماء التفسير : ذكر الله هي الخطبة ، هذه عبادة تعليمية ، هذه العبادة التعليمية من خصائص هذا الدين العظيم ،

﴿ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾

بل إن الذي يأتي مبكراً كأنه قدم جملاً (ناقة) والذي يأتي بعده كأنه قدم بقرة ، والذي يأتي بعده كأنه قدم شاة ، والذي يأتي بعده كأنه قدم دجاجة ، والذي يأتي بعده كأنه قدم بيضة ، هذا كله قبل أن يصعد الخطيب إلى المنبر قال : فإذا صعد الخطيب المنبر طوت الصحف ، يقول لك أنا لحقت ركعة الحمد لله ، شيء مضحك ! عبادة تعليمية أرادك الله أن تستمع إلى خطبة ، إلى موضوع ، موضوع متعلق بآخرتك بسلامتك ، بسعادتك ، بتألقك ، بالتوفيق ، بالنصر ، بالتأييد .

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: