ترتيل الجزء الثالث والعشرون للقرآن الكريم

أثر الترجمة في التعريف بالقيم الحضارية والعلمية للقرآن الكريم/ مع د.زغلول راغب النجار

أثر الترجمة في التعريف بالقيم الحضارية والعلمية للقرآن الكريم/ مع د.زغلول راغب النجار

 

جاء القرآن الكريم بعدد هائل من القيم الحضارية والعلمية التي يحتاجها المجتمع الإنساني من أجل تحقيق رسالة الإنسان في هذه الحياة الدنيا عبدا لله الخالق, مطالبا بعبادة خالقه بما أمر, ومستخلفا في الأرض مكلفا بعمارتها وإقامة عدل الله في ربوعها. وغياب هذه القيم الكلية عن أغلب مجتمعات الأرض كان سببا في اقتتال بني الإنسان, وضياع الحقوق والواجبات في كثير من تعاملاتهم . من هنا كانت ضرورة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف لغات الأرض, تعريفا بهذه القيم الحضارية والعلمية والتي يمكن أن تنظم علاقات البشر ببعضهم البعض وتزيل كثيرا من المظالم التي عمت الأرض عبر تاريخها الطويل, وزادت في زماننا الراهن عن الحد المحتمل. وفي هذه الخلاصة نعرض عددا من هذه القيم لعل المترجمين لمعاني القرآن الكريم أن يعتنوا بإبراز ما حفلت به آيات هذا الكتاب العزيز من أوامر إلهية بتطبيقها.
أولا: من القيم الحضارية في القرآن الكريم:
(أ) القيم الإعتقادية والتعبدية:
(1) التأكيد على حقيقة الخلق:
– { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ*} (الطور:35).
(2) التأكيد على وحدانية الخالق:
– {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ*} (محمد:19).
– {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ*} (المؤمنون:32)
(3) التأكيد على تنزيه الخالق عن جميع صفات خلقه :
– { فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ*} (الشورى:11).
(4) التأكيد على حقيقة الوحي, وعلى وحدة رسالة السماء, وعلى الأخوة بين الأنبياء:
– { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ*} (البقرة:285).
(5) خلق كل شيء في زوجية هو دليل على الوحدانية المطلقة للخالق (سبحانه وتعالى):
{ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*} (الذاريات:49) .
(6) التأكيد على أن الإيمان الصادق بكل ما سبق يقود إلى العمل الصالح, ومن أسسه التوسط والاعتدال في كل أمر والالتزام بمكارم الأخلاق:
– { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ*} (التوبة:105).
– {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*} (الحج:77).
(7) التأكيد على أن العمل الصالح ينطلق من العلم النافع, ومنه البحث في المعلوم المنظور من أمور الكون, والإيمان بعالم الغيب:
– { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ*} (آل عمران:18).
– { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ*} (الزمر:9).
– {… وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ*} (فاطر:38).
(8) الإيمان بالأخوة الإنسانية :
– { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً *} (النساء:1).
– { وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ*} (الأنعام:98).
ولذلك يدعو الإسلام إلى الحفاظ على الضرورات الخمس لكل فرد من بني آدم: الدين, العقل, النفس, المال, والعرض. والإسلام يرفض الغفلة عن الحق, ويحارب التقليد الأعمى بلا دليل, كما يحارب الجمود على الآراء الخاطئة الموروثة, ويحرم القضاء بالظن والهوى, ويطالب بتأسيس الحكم على الدليل العقلي المقبول, وعلى البرهان الجلي الواضح .
(9) الإيمان بكرامة الإنسان وأنه يولد على الفطرة:
– { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً*} (الإسراء:70).
(10) الإيمان بحتمية الآخرة .
– {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ *} (الرحمن:27,26).
(ب) القيم الأسرية والاجتماعية:
وهي قيم قائمة على أساس من المودة والرحمة, وعلى الاحترام والتقدير المتبادلين, وعلى التواصي بالحق والتواصي بالصبر, وعلى الأمر بالمعروف والنهي على المنكر. وذلك لأن الحياة الدنيا لا تستقيم إلا بقيام الاتزان الدقيق بين حقوق الفرد وواجباته تجاه كل من أسرته, وأهله ومجتمعه وأمته, وتجاه الإنسانية جمعاء .
– { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ*} (الروم:21).
– { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً*} (الإسراء:23).
(ج) القيم الاقتصادية:
(1) تحريم التعامل بالربا والتحذير من الاحتكار:
– { وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ*} (البقرة:188).
– {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*} (البقرة:275).
(2) التأكيد على كتابة الدين:
– {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلاَ تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ألاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*} (البقرة:282)
(3) التأكيد على فرضية الزكاة:
{ لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ*} (آل عمران:92).
(4) تفصيل تشريعات المواريث:
– {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً*} (النساء:11).
(5) التحذير من أكل مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن:
– { وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*} (الأنعام:152).
(د) القيم الحقوقية:
(1) ضرورة تطبيق العدل والمساواة والإحسان في جميع المعاملات مع الإنسان:
– { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً*} (النساء:58).
(هـ) القيم الإعلامية والتواصلية:
– { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ*} (النور:19).
– { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ*} (الحجرات:6).
(و) القيم الفنية والجمالية:
من الخير الفطري الذي أودعه الله (تعالى) في طبيعة الإنسان تلك القيم الخيرة من مثل حب الحق, وحب الخير, وتذوق الجمال الحسي والمعنوي في كل شيء. وهذه القيم الخيرة يحرص الإسلام على رعايتها وتنميتها في كل فرد منذ لحظة الإدراك في حياته, وفي ذلك يقول الحق (تبارك وتعالى):
– { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ*} (القمر:49).
– { الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ*} (الملك:3).
ثانيا : من القيم العلمية في القرآن الكريم:
(1) عظمة الكون ودقة بنائه تنفي العشوائية أو الصدفة, وتشهد لله (تعالى) بأنه خالق كل شيء.
(2) وحدة البناء في الكون تشير إلى وحدانية الخالق (سبحانه وتعالى).
(3) محدودية قدرات الإنسان الحسية والعقلية تؤكد حقيقة الغيب, وعلى حاجة الإنسان إلى الدين, وحاجة الإنسان إلى الدين تؤكد حاجته إلى معرفة خالقه .
(4) وحدانية الخالق تؤكد وحدة هداية للبشرية (أي وحدة الدين), وأخوة جميع الأنبياء والمرسلين.
(5) حدوث الكون وحدوث كل ما فيه من الكائنات يؤكد حتمية الآخرة, بل يؤكد ضرورتها.
(6) الدقة العلمية الفائقة, والسبق بالعديد من الحقائق العلمية في القرآن الكريم تؤكد حقيقة الوحي به.
(7) كل من الصدق العلمي والتاريخي في القرآن الكريم يؤكد على صدق كل الغيوب
الواردة فيه, وعلى حقيقة الدين الذي جاء به.
وترجمة هذه الحقائق بالدقة اللغوية والعلمية اللازمة لا بد وأن يكون لها أثر بالغ في الدعوة إلى دين الله الحق في زمن العلم والتقنية الذي نعيشه.

موقع الدكتور زغلول النجار

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: