أجور تقاعد سخية للوزراء وكتاب الدولة والنواب ( بقلم رضا العجيمي/ ناشط سياسي)

في وقت تشكو فيه الصناديق الاجتماعية في تونس من عجز مالي ضخم أصبح يهدد كل منخرطيها وخاصة المتقاعدين منهم الذين قد يفقدون رواتبهم بسبب عدم قدرة الصناديق على تأمينها لهم، تم اتخاذ إجراءات يمكن أن نطلق عليها اسم “قوانين استثنائية” يستفيد بمقتضاها أعضاء الحكومة من وزراء وكتاب عامين وكذلك نواب مجلس الشعب “التأسيسي حاليا” من امتيازات في التقاعد رسختها هذه القوانين تضمن لهم وضعا ميسورا وعيشا هنيا طوال حياتهم حتى ولو عملوا لمدة سنتين فقط.

هذه القوانين اعتبرها الخبير الجبائي “الأسعد الذوادي” في حديث له بالإجراءات الاجرامية في حق الشعب التونسي، الذي يضطر لأن يدفع من جيبه في شكل ضرائب الزامية مرتبات فيالق من المسؤولين بمن فيهم من عملوا في نظام بن علي.

ويؤكد الخبير الجبائي السيد الأسعد الذوادي، أن الاجراء الاستثنائي لهذه القوانين التي وضعت لحصول مسؤولين كبار بالدولة على جرايات تقاعد يظهر جليا عندما نقارنها بالإجراءات المعمول بها التي تشمل الموظف العادي بالوظيفة العمومية والتي تشترط قضاء 15 سنة ليصبح له الحق في التمتع بجراية تقاعد عمرية قدرت بـ90% بعد الاحتسابات المائوية، أما نظيره في القطاع الخاص فيتوجب عليه قضاء 25 سنة للتمتع بجراية تقاعد عمرية قدرت بـ80% بعد الاحتسابات المائوية. أما في الإجراءات التفاضلية التي اقرت أخيرا، فإن الوزراء وكتاب الدولة والنواب يكفيهم قضاء سنتين فقط للحصول على جراية تقاعد سخية جدا مدى الحياة قدرت بـ100%.

ان من عملوا مع بن علي سيكافؤون بالحصول على جرايات تقاعد مرتفعة جدا وفقا لهذا القانون وأيضا أعضاء الحكومات الثلاث وكتابهم التي تلت الثورة، وحكومة التكنوقراط الحالية وكتابها، ونواب المجلس التأسيسي. والسؤال الذي سنطرحه في مثل هذه الحال، هل هؤلاء كانوا يركضون ويتزاحمون لخدمة الشعب والوطن أم يفعلون ذلك من أجل أنفسهم ومصالحهم الشخصية الضيقة ؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: