أحاديث في باب خيانة الحكام للرعية

حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من خيانة المسؤول ووصى بحسن رعاية الرعية بقوله ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ”
كما وصى بعدم الحرص على الإمارة بقوله صلى الله عليه وسلم :” ﺇِﻧَّﻜُﻢْ ﺳَﺘَﺤْﺮِﺻُﻮﻥَ ﻋَﻠﻰ ﺍﻹ‌ِﻣَﺎﺭَﺓِ ﻭَﺳَﺘَﻜُﻮﻥُ ﻧَﺪَﺍﻣَﺔً ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ”
ولكن نرى في عصرنا أشخاصا تتكالب على الحكم وتحرص عليه وإن أول مرحلة خيانة الحاكم للمحكوم هو الاستيلاء على الحكم قهرا ودون موافقة الشعوب خاصة عندما يكون وراء الاستيلاء على الحكم قوى خارجية تعمل على تنصيب كل من يكون مستعدا للحفاظ على مصالح أعداء الأمة

وسيكون حرص هؤلاء المتكالبين على الحكم ندامة يوم القيامة خاصة أولئك الذين وضعوا أيديهم في أيدي أعداء الله والإسلام و جاروا على الشعوب وحرموهم من ثرواتهم ومن حياة كريمة وأخرجوهم من دينهم باسم مسميات عديدة كالحداثة والتفتح على الآخر والتطور والاعتدال وصولا إلى محاربة الإرهاب ليجد هؤلاء الحكام الخونة يوم القيامة أيديهم التي وضعوها في أيدي أعداء الأمة مغلولة جزاء خيانتهم
وعن هذا الغدر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة”.

و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : (مَا مِنْ وَالِي عَشَرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولة يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ ، أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ) مسند أحمد .

وفي زمننا لم يحكم الحكام بالعدل الذي يفك أياديهم المغلولة يوم القيامة بل حكموا بالجور و بإملاءات من أعداء الأمة وبهوى أنفسهم و إن اتباع الهوى يبعد عن العدل… وقد قال عز وجل { فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ }النساء135 ، وقال تعالى { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26

فهل من توبة لهؤلاء الحكام قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه ندمهم؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: