أحمد الرحموني :تصنيف أنصار الشريعة كمنظمة ارهابية يذكرنا بممارسات بن علي

صرح  رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء و الرئيس السابق و الشرفي لجمعية القضاة التونسيين السيد أحمد الرحموني ان قرار الحكومة عن طريق رئيسها تصنيف انصار الشريعة كمنظمة ارهابية يمثل سابقة بالنسبة للممارسات السابقة للثورة واعتماد التصنيف كاداة لمعالجة مظاهر الارهاب رغم ان القانون وبالاساس القانون الخاص بالارهاب لاينص على اجراء التصنيف وشروطه و ضماناته ويتبين ان تصريحات رئيس الحكومة والمعطيات المعروضة من قبل وزير الداخلية قد تضمنت تصنيفا جماعيا لحركة انصار الشريعة كمنظمة ارهابية وتصنيفا فرديا لعدد من الاشخاص المنتمين اليها كارهابيين وذلك بعرض قائمة مفصلة لهؤلاء الاشخاص ورغم ان التصنيف يقتضي مبدئيا الاستناد الى معطيات ثابتة ونهائية الا ان السلطة السياسية قد اعتمدت على جملة من المعلومات الامنية و العسكرية و الابحاث المستمدة من بعض المحاضر المضافة للملفات القضائية وهي في الاخير معلومات وقتية غير نهائيةذات طبيعة سرية لايصح اعلانها قبل تضمينها قرار ختم البحث وهو ما يؤدي الى اعتبار التصنيف سابقا لاوانه طالما لم يصدر اي عمل قضائي نهائي يصادق على تلك المعلومات او يؤكد مصداقيتها بقطع النظر عن الافعال المنسوبةاو التي يمكن ان تنسب الى حركة انصار الشريعة او الافراد المنتمين اليها ومن الثابت في ضوء ذلك ان قرار التصنيف لا يمكن ان يكتسي طابعا قضائيا او يقتضي تسليط عقوبة جزائية على المنظمة او افرادها خارج اطار الملاحقة القضائية و يبقى الامر بناء على ذلك متعلقا بقرار اداري ذي طبيعة سياسية لصدوره عن جهة ادارية بهدف تحقيق اهداف سياسية الا ان اعتبار التصنيف من قبيل القرارات الادارية التي يمكن الطعن فيها لا يحول دون حصول التاثيرات الفعلية الناشئة عن نزع الصفة المدنية عن حركة انصار الشريعة واعتبارها منظمة ارهابية وتصنيف افرادها كارهابيين و هو ما يفتح الباب لاحتمالات التعسف وتقييد الحريات الفردية والعامة كحق الاجتماع و حق التنقل و المساس بالحقوق الشخصية كحق الملكية وهو يطرح بصفة جدية اشكالات التصنيف الذي يمكن ان يمثل اداة زجرية يتم استعمالها لقمع الحريات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: