أحمد داود أوغلو: “لا تستطيع أي جهة التكلّم معنا باستعلاء، ولو بابا الفاتيكان”

 

انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تبنى البرلمان الأوروبي في جلسة خاصة له قرارا حول إعلان الـ 15 من شهر أفريل يوم ذكرى ضحايا إبادة الأرمن في كل أراضي الاتحاد الأوروبي

واعتبر أوغلو أن قرار البرلمان الأوروبي الذي طالب تركيا  بالاعتراف ب”الإبادة” الأرمنية التي حصلت عام 1915، أنه قرار  يرمز إلى تنامي “العنصرية” في أوروبا.

وقال أوغلو: “لا تستطيع أي جهة التكلّم معنا باستعلاء، بما في ذلك البابا (بابا الفاتيكان ) وما يمثله من هويّة دينية، والبرلمان الأوروبي الذي أضحى في الآونة كما لو أنه ممثلٌ للتيّارات العنصرية التي ازداد نفوذها في الأيام الماضية، لا يمكن لأحد أن يتحدث إلينا بلهجة تنم عن غطرسة أو عجرفة، وأساسًا لن نسمح نحن لأحد بذلك”

ويذكر أن بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، وصف الاحد 12 أفريل الجاري في قداس بكاتدرائية القديس بطرس في روما ما تعرض له الأرمن في ظل حكم العثمانيين بالإبادة .

وقال البابا : ” إن هذه الأحداث كانت “أول إبادة جماعية في القرن العشرين”.

وإن عرج البابا في كلمته على إبادات أخرى كالتي حصلت على يد النازيين والستالينيين وعلى مذابح جماعية حدثت في كمبوديا ورواندا وبوروندي والبوسنة فإنه تناسى وصمت عما قامت به أوروبا من مجازر إبان اجتلال بلدانها دول من بينها الجزائر ومصر وتونس وسوريا وغيرها من بلدان الأمة الإسلامية وهي مجازر امتدادا للحروب الصليبية التي بدأها وباركها البابا أوربانوس و تابعه عليها بطرس الناسك صاحب شعار ” احمل صليبيك على كتفك و اتبعني ” وهي حروب لم تنتهي إلى يومنا هذا

هذا وعقب تصريحات البابا استدعت الخارجية التركية في مقرها ممثل الفاتيكان في تركيا ونقلت عبره احتجاجها على اتهامها بإبادة الأرمن .

وتنفي تركيا أن يكون ما وقع للأرمن في ظل السلطنة العثمانية إبادة عرقية وتقول أن ما وقع لهم كان نتيجة الجوع أو عند وقوفهم إلى جانب روسيا عدوة السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى ونتيجة حرب أهلية قتل فيها بين 300 و500 ألف أرمني ومثلهم من الأتراك

وقد اعتبرت دول من بينها إيطاليا وروسيا وفرنسا التي عاثت في شمال افريقيا فسادا وظلما وارتكبت أبشع الجرائم أن ما حصل للأرمن إبادة في حين وصفتها  واشنطن بالمذابح وتجنبت كلمة “إبادة”

هذا و رأى مراقبون في خطاب البابا وقرار  البرلمان الأوروبي  توظيفا سياسيا مرتبطا بما يقع من فوضى في منطقة الشرق الأوسط  ويراد استهداف تركيا في هذه الفوضى بسبب مواقفها في مختلف القضايا ومن بينها القضية الفلسطينية وحصار غزة و تأييدها للربيع العربي الذي يعمل الغرب وحلفاؤه في دول عربية  على إجهاضه.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: