حمادي الغربي

أخشى ما أخشاه …..بقلم حمادي الغربي

[ads2]

أخشى ما أخشاه …..

أخشى على النهضة ان تكون قد خسرت الذي أمامها و الذي وراءها بعدما سلمت رقبتها طواعية الى العجوز المسن ذا مخالب الثعلب الجارحة و الذي يشهد له تاريخه و اقرب الناس اليه أنه لم يكن في يوم من الأيام ديمقراطيا و لا يؤتمن له و أن يتبع الرياح حيثما اتجهت و إن بدى للآخرين أنه صامد ليومنا هذا و لكن الايام القادمة ستمحص معدنه و تعيده لأصله المخادع و كما يقول المثل التونسي( كسكسلو يرجع لأصله ) انشقاق الحزب الى الشقين يؤكد ان الطرف المنشق متناغم مع التوجه العالمي في القضاء على ما بقي من نسيم الثورة التونسية و سوف تبارك القوى المضادة لتونس الوليدة و تكنس ما بقي من بواقي الاسلام السياسي رغم ما يخيل لقيادة النهضة من نجاحها في التلاعب و التناغم و التكتيك و سلسلة التنازلات المجانية …. و كما ذكرت في مقالات سابقة أنه ما أنجزه السيسي في مصر عبر الدماء حققته الثورة المضادة في تونس بالمثل أو أكثر و لكن بدون دماء إنما عبر التوافق و التسامح .
فإذا بنا في تونس أفسدنا علاقتنا برب الخلق و ابعدتنا الشقة عن شعبنا الباسل ذا الفضل على الساسة مجتمعين و فرطنا في الهوية و تساهلنا لدرجة الاساءة لديننا الحنيف لارضاء المجتمع الدولي و تسويق أنفسنا على أننا متحضرين و إن لم أقل متهاونيين .
الايام القادمة ستكشف مدى انحراف النهضة عن الجادة و اختيارها أسوأ الطرق بعدما أدارت ظهرها للشعب و تنكرت لمبادئ الثورة و باعت اسلامها بثمن بخس .
فلا الدنيا و لا الدين .
و أسال الله حسن الخاتمة
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: