“أرباب الأرقام يسرقون العالم” بقلم شعيب بن بوبكر

اللّعبة تدار من فوق…
تونس هي جزء من البرنامج العالمي المعدّ مسبقا من مجموعة من العائلات تدير العالم…كلّ العالم بالنّسبة لهم هو مجموعة من البيانات الرّقميّة الحسّاسة المدروسة بعناية فائقة…حيث أنّ نسبة الخروج عن هذا البرنامج معدومة…سيتبادر الى أذهان البعض…عن أيّ نظام تتحدّث و العالم تسوده الفوضى…ببساطة لأنّا نصدّق آليّا ما تلحظه حواسّنا على أنّه الحقيقة…تلك الفوضى هي عين النّظام في العالم الرّقمي الّذي أتحدّث عنه…الصّور الّتي تدركها حواسّنا هي نظائر مقابلة لتلك البيانات الرّقميّة المتحكّمة في الكلّ…                                                                                                                                         هكذا يمكن أن نفهم أنّ أقرب شيء بالنّسبة للشّيء هو نقيضه…نعم لا تستغرب…فعالم البشر محكوم بعالم الأرقام…لكلّ منّا وجهة الكترونيّة (adresse électronique)لا يخطئها البتّة…ما حدث في تونس منذ 17 ديسمبر 2010 أو حتّى قبل ذلك 5 ديسمبر 2008 هو أشبه بتشويش على ذلك النّظام الرّقمي…عندما نكفّ أن نكون صور هيلوغرافيّة ثلاثيّة الأبعاد…من شهد هذه الّحظات كان قد شعر بحالة لا يستطيع أن يصفها…لأنّه انعتق لفترة ما من البرنامج اللّعين…لأنّه رأى في ذلك ما يجب أن يكون و آمن به…في نفس تلك الفترة يدرك الواقفون على البرنامج الرّقمي حصول تشويش يقطع اتّصالهم…أي سيطرتهم على عالم البشر…هكذا نفسّر علاقة النّقيض بالنّقيض و تعالقهما…فما يبدو في الحقيقة ظاهرة صحّية يساوي عندهم فيروس (virus) و كأي نظام رقمي سيعملون على تحليله…استيعابه…ثمّ القضاء عليه…كيف ذلك ؟…بالطّريقة البسيطة الّني نعرفها…أي أنّ البرنامج سيقوم في جزء منه بعمليّة تحديث (mise à jour ) قصد تجاوز الخلل…و يمكن للأخصّائيي البرمجة أن يثبتوا أن هذه العمليّة لا تلغي الملفّات القديمة للبرنامج تماما بل تحفظها…تعدّلها…و تظيف اليها بيانات جديدة…لتكون أكثر نجاعة في عمليّة التّحكّم…تقريبا هذا هو المسار الخفيّ لما نشهده اليوم…
لكن سيكون هناك دائما طريقة للانعتاق…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: