أردنيات يطالبن الحكومة بالاعتذار عن ربط الحجاب بالإرهاب

نظم القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني اعتصاما احتجاجيا أمام رئاسة الوزراء، عصر الأربعاء، للتعبير عن غضبهن إزاء معرض “سوفكس” للعمليات الخاصة لعام 2014، والذي حاكى “عملية إرهابية مفترضة وتحرير رهائن”، ما أثار ضجة واسعة ورفضا من شرائح المجتمع الأردني “لتصوير المختطِفين على أنهم أصحاب اللباس الإسلامي ويمثلون الإرهاب”.

وحمل الاعتصام عنوان “حجابي ليس إرهابا”، ورفعت بعض المشاركات لافتات كتب عليها “كيف يرضى الأردن الهاشمي بالإساءة للدين ورموزه؟.. مَن مِن الجنود أمه غير محجبة؟.. لمصلحة من يهان الحجاب وتشيطن رموز الدين؟.. المحجات رمز الأردن المشرق.. جمالي في حجابي.. فليقولوا عن حجابي لا وعزتي لن أبالي.. كيف يرضى الجيش العربي بإهانة المحجبات؟”.

ورفضت المشاركات في الاعتصام تصوير الحجاب في المحافل الرسمية على أنه “إرهاب”.

ومن جهتها، قالت ممثلة حزب جبهة العمل الإسلامي والنائبة السابقة في البرلمان الأردني، حياة المسيمي، إن “ما حدث هو انتهاك لحرمات الله، لا يمكن السكوت عليه، وإن الغضب لله ولدينه وشرعه أمر مطلوب مأمور به”.

وأضافت في حديثه أن “الحكومة سمحت بأن تكون ساحة المعرض الطريق لعرض الإسلام بصورة إرهابية، لا سيما الحجاب واللحية، ولذلك رسالتنا تقول إن الحجاب خط أحمر، فلا يجوز للحكومة أن تعرّض هذا الخط الأحمر للانتهاك.. نقف محتجين لنعبر عن غضبنا ورفضنا لاعتبار الحجاب شكلا من أشكال الإرهاب. الحجاب دين ورمز إسلامي وهوية لا يجوز الإساءة لها”.

ولفتت إلى أنه “ورغم أن المحجبات مثلن في المعرض الجهات الخاطفة والمخطوفة وحتى من الشرطة النسائية.. نحن نعرف في قضية الإرهاب أن أهم عنصر في هذه القضية هو الإرهابي، واعتراضنا هو لماذا يتم ربط الإرهاب بالحجاب، وتصوير المختطِفين على أنهم أصحاب لحى ومحجبات، يجب أن تفكر الحكومة مليا قبل أن تقوم بتشويه صورة الإسلام، وهذا يؤكد اعتراضنا”.

وجاء في بيان القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي: “نجد من يحّول رموز الإسلام المقرّة شرعا.. المطلوبة تطبيقا.. بصريح الكتاب والسنة النبوية، وصريح تطبيق أمهات المؤمنين، إلى رموز إرهابية، ويصورن الحجاب على أن من يلتزمن به إرهابيات، وأن أصحاب اللحى إرهابيون”.

وقال البيان: “إن الحجاب شعار الإسلام الأرفع للمرأة المسلمة، وهو عنوان كرامتها وتميزها وهويتها التي تعرف بها، وفي قوله تعالى (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)”.

ووجه البيان نقدا لمنظمي المعرض جاء فيه: “أين منظمو سوفكس من دين الدولة الذي ينص عليه الدستور؟.. أين هم من الأعداد الكبيرة الملتزمة بالحجاب في كل مواقع الأردن العلمية والعملية والمهنية والفكرية والشعبية؟”.

وقالت منسقة الاعتصام والناشطة، الدكتورة ديمة طهبوب: إن “الوقفة جاءت لرفض الربط بين الحجاب والإرهاب”، مؤكدة أن هذه المفاهيم “دخيلة” على المجتمع الأردني ومستهجنة بكل المقاييس.

وتابعت: “حتى وإن كانت هذه العمليات غربية المنبع، إلا أن تطبيقها لدى العرب يجب أن يخضعها للقوانين العربية، وعدم المساس بالدين، لا أن نكون مثل الببغاء أو النعام الذي يدفن رأسه في الأرض”.

وأشارت طهبوب إلى أن ما جاء في معرض “سوفكس” شكّل ضربة قاسية لقطاع واسع من المجتمع الأردني، الذي تعتبر معظم نسائه محجبات، على حد قولها.

وطالبت طهبوب الحكومة الأردنية ومنظمي المعرض، بالاعتذار إلى المرأة الأردنية وعدم العودة للإساءة.

وطالبت المشاركات بالاحتجاج بتحرك وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، “وهم أعضاء في حكومة شاركت في تنظيم المعرض”، كما طالبن بتحرك العلماء والدعاة والعقلاء.

وكان التمرين الوهمي لعملية تحرير رهائن، نُفذ في معرض “سوفكس” بقاعدة الملك عبد الله الأول الجوية في منطقة ماركا بالعاصمة عمان، ما أثار جدلا واسعا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لظهور مقاطع تظهر أن الأشخاص الإرهابيين هم مجموعة من الملتحين والمحجبات.

وكان العاهل الأردني، عبد الله الثاني، افتتح فعاليات معرض معدات قوات العمليات الخاصة “سوفكس 2014″، المتخصص بشؤون الصناعات الدفاعية والأمن القومي، والذي ركز على جميع مستلزمات
العمليات الخاصة والأجهزة الأمنية وقوات حفظ السلام، ومجالات التدريب والتنظيم المتعلقة بها.

ويعتبر معرض “سوفكس”، الذي يقام كل عامين منذ العام 1996، ملتقى دوليا يجمع أكبر منتجي ومطوري المعدات الدفاعية في العالم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: