أردوغان يتهم السيسي بدعم حرب إسرائيل على غزة ووصفها بحرب “إرهاب”

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمساعدة إسرائيل في حربها على قطاع غزة بعيد اتهام القاهرة وتل أبيب تركيا وقطر بدفع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى رفض المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار, في حين استغرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض حماس تلك المبادرة.
وقال أردوغان في تصريحات له بإسطنبول ردا على سؤال عن العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة ومساعي التهدئة إن الإدارة المصرية -التي نعتها بغير الشرعية- تعمل إلى جانب إسر
ووصف أردوغان الرئيس المصري بأنه “طاغية لا يختلف عن غيره من الطغاة”, واتهم القاهرة بالسعي إلى استبعاد حماس من اتفاق تهدئة محتمل. كما اتهم إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة, وبإبادة ممنهجة للفسطينيين.
وجاءت انتقادات أردوغان الحادة للقاهرة بعد يوم من اتهام وزير خارجيتها سامح شكري لما سماه محور “حماس- قطر- تركيا” بمحاولة إفشال الدور المصري، واعتبر أن هذا المحور يستهدف أن ينزع عن مصر وضعها كطرف فاعل قادر على التأثير على الموقف الإسرائيلي.
واعتبر شكري أنه كان بوسع حماس إنقاذ أرواح العشرات من سكان قطاع غزة لو أنها قبلت بوقف إطلاق النار الذي اقترحته مصر ووافقت عليه إسرائيل, وتحدث عن قدر عال من التوتر في العلاقة مع حماس بسبب ما سماه التوجه العقائدي للحركة.
يشار إلى أن العلاقة بين مصر وتركيا شبه منقطعة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013. وكانت حركة حماس قد رفضت المبادرة المصرية -المدعومة من أميركا وأوروبا- وقالت إنها لا تلبي شروط المقاومة وعلى رأسها الوقف الكامل للعدوان وفك الحصار نهائيا عن غزة.
واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بدوره قطر وتركيا بالضغط على حركة حماس لرفض المبادرة المصرية “للترويج لنفسيهما كوسطاء في الصراع” حسب تعبيره.
وردا على ذلك قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريح لقناة إن تي في التركية “إنني لم آخذ ولو لمرة واحدة تصريحات ليبرمان على محمل الجد، فهو يحتل ومن ثم يقول إنه يجب تصفية البعض. إسرائيل التي تقتل الأطفال بطائراتها لا تعوق عملية السلام، لكن تركيا التي تدافع عن حقوق فلسطين ستعوق عملية السلام”، وشدد على أنه لا وجود لدول تتخذ مواقف واضحة ضد إسرائيل ما عدا تركيا وقطر.

عباس (يسار) يتحدث خلال اجتماعه بالرئيس التركي (رويترز)
المبادرة المصرية
في الأثناء, استغرب الرئيس الفلسطيني اليوم رفض حركة حماس المبادرة المصرية, قائلا إنها لا تختلف عن الاتفاقية التي رعتها مصر العام 2012.
وقال عباس إنه هو الذي طلب من الرئيس المصري تقديم المبادرة (المصرية) لوقف إطلاق النار حقنا لدماء الفلسطينيين في غزة. وبحث عباس والسيسي في القاهرة مساعي التهدئة بغزة, واتفقا على الوقف الفوري لإطلاق النار استنادا إلى المبادرة المصرية حسب بيان مشترك.
ووصل عباس اليوم إلى إسطنبول حيث التقى الرئيس التركي عبد الله غل، وبحث معه التصعيد الإسرائيلي الخطير في قطاع غزة والاتصالات الجارية للتوصل إلى التهدئة.

وكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس قال في وقت سابق إن عباس طلب منه خلال لقاء جمعهما بالقاهرة أن يتصل بتركيا وقطر للتأثير على موقف حركة حماس من المبادرة المصرية.
وردا على تصريحات عباس, قال المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية مشير المصري إن عباس غير مطلع جيدا على بنود اتفاقية التهدئة للعام 2012.
ونفى المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري -في تصريحات للجزيرة- أن يكون للحركة أي وفود حاليا في القاهرة لإجراء محادثات تتعلق بالعدوان الإسرائيلي على غزة أو تهدئة. وشدد على أن أي اتفاق يجب أن يسبقه التزام من الاحتلال الإسرائيلي بالشروط الفلسطينية، حسب تعبيره.
وقد قال القيادي في فتح عزام الأحمد لفرانس برس إن مصر اقترحت أن يتم فتح المعابر (بين إسرائيل وغزة) بعد وقف إطلاق النار, لكن حماس اشترطت فتحها قبل ذلك.
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ مساء أمس عملية برية بقطاع غزة، قال إن هدفها تدمير الأنفاق العسكرية داخل القطاع، وأسفرت عمليات توغل وقصف منذ فجر اليوم عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، ليتجاوز عدد الضحايا 270 شهيدا وألفي جريح خلال عشرة أيام.
المصدر : وكالات,الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: