25

أردوغان للرهائن الأتراك المحررين من الموصل: وظيفتنا كانت التفكير بسلامة أرواحكم

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أهمية النجاح في تحرير رهائن القنصلية التركية بالموصل، البالغ عددهم 49 شخصا، قائلا: “لقد نجحنا في هذا الامتحان الذي سيسجله التاريخ”.
جاء ذلك خلال استقباله الرهائن، الذين جرى إنقاذهم من أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وذويهم، في قصر “جانقايا” الرئاسي، في العاصمة أنقرة، حيث قال أردوغان: “التفكير بسلامة أرواحكم كانت وظيفتنا الأصلية، وفي الوقت ذاته كان من المهم جدا المحافظة على هيبة تركيا، كان بإمكاننا القول بأننا مستعدون للمشاركة إزاء بعض طلبات التحالف الدولي ( ضد داعش)، سيما وأن الدول العظمى في العالم مجتمعة، لكن لم يكن بوسعنا أن نقول نعم لهذا الأمر مباشرة، لأننا نهتم بأرواح (49) شخصا”.
وشدد أردوغان أن إدارة الدولة ليست كإدارة محل بقالة، “فهناك موازين، وعوامل تحيط بها، وفي حال عدم مراعاة تلك الموازين يكون الثمن غالياً”.
وأردف الرئيس التركي: “في الوقت الذي كنا نعمل فيه بصمت (حيال أزمة الرهائن) وتحلينا بالصبر لعدم تعريض حياة مواطنينا للخطر، كان هناك سياسيون، ووسائل إعلام تتصرف بلا مسؤولية، سواء عمدا في محاولة للاستفادة من الأزمة، أو لعدم وعيهم بحساسية الموقف”.
من ناحية أخرى، أوضح أردوغان أنه من الطبيعي جداً أن تواجه دولة كبيرة بحجم تركيا المخاطر، وتمر بالصعوبات، مضيفا:”في بلادنا الآن مليون، و300 ألف سوري، وعراقي، استقبلناهم استقبال الأنصار للمهاجرين، وهذا يعكس عظمة الشعب التركي”
وأكد أردوغان أن تركيا تحتضن جميع اللاجئين الوافدين اليها، دون تمييز عرقي أو مذهبي، حيث تستقبل القادمين من العرب والأكراد والإيزيديين.
وكان رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو”، أعلن في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت، من العاصمة الأذربيجانية باكو، تحرير الرهائن الأتراك الذين كانوا محتجزين في مدينة الموصل العراقية منذ نحو (3) أشهر، مؤكدا عودتهم إلى تركيا فجر أمس.
وأكد “داود أوغلو”، أنهم تابعوا طيلة ليلة الجمعة، عملية تحرير الرهائن، وتطوراتها، لافتا إلى أن جهاز الاستخبارات التركية، لعب دوراً كبيراً للغاية، في إنقاذهم، وتمكن من إحضار المواطنين الأتراك إلى وطنهم، من خلال عملية نفذها بأساليبه الخاصة.
وأوضح داود أوغلو في كلمة له بمطار “أسن بوغا” في أنقرة، ظهر أمس، أن ثلاثة من الرهائن المحررين هم موظفون عراقيون محليون من المتعاقدين مع القنصلية التركية في الموصل، حيث بقوا في بلادهم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: