قصر العدالة

أرقام مفزعة جديدة: 500 جريمة يوميا في تونس..التفاصيل

حسب الأرقام المسجلة من وزارة الداخلية اتخذت الجرائم في تونس نسقا متصاعدا حيث مر من 177 ألف جريمة سنة 2014 إلى حوالي 187 ألف جريمة سنة 2015، فيما بلغ عدد الجرائم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2016، 59538 جريمة، موزعة على 10 أصناف، تتمثل بالخصوص في «الاعتداء على الجسم البشري» و«الاعتداء على الطفولة والأسرة» و«جرائم المخدرات» و«الاعتداء على الأمن العام» و«جرائم السرقات» و«الاعتداء على الأملاك».
بشاعة وقتل
جرائم كثيرة شدت الراي العام في تونس نظرا لخطورتها وبشاعتها والتي راح ضحيتها كثيرون ومنها الجريمة التي أسفرت عن وفاة شيخ في بوعرقوب وهو صاحب ضيعة فلاحية تم طعنه بآلة حادة ثم جره وإلقاؤه في حوض خاص بالجير وذلك بعد الاعتداء بالعنف على الحارس وتقييده، وبعدها تمت سرقة الأبقار والخزنة من طرف عصابة مسلحة.
وشهد شهر أكتوبر جرائم كثيرة منها ما سببه استهلاك الخمر حيث أقدم شاب على طعن صديقه بسكين حتى الموت في المنستير. فيما أقدم رجل في ولاية قابس على قتل زوجته الحامل وأوهم الجميع بانتحارها. كما شهد حي الشمردل من مدينة منزل تميم جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 18 سنة على يد شاب اخر خلال جلسة خمرية. فيما اعترف شاب بقتل أبيه الشيخ وهو يصلي في فوشانة بسبب امراض نفسية يعاني منها. وقتل شاب آخر والدته.
ولم يخل شهر سبتمبر من جرائم بشعة ايضا ومنها أن اقدمت فتاة تبلغ من العمر 27 سنة من معتمدية طبرقة من ولاية جندوبة على طعن جسم حبيبها أصيل ولاية منوبة طعنات كثيرة حتى الموت بعد أن خطب أخرى. ثم سلمت نفسها للعدالة.


وبقيت جرائم كثيرة عالقة في بال التونسيين ومنها جريمة قتل بشعة في منطقة سند الحداد من معتمدية مكثر التابعة لولاية سليانة، والتي راح ضحيتها زوج على يد زوجته وابنائه الأربع. وقد أقدم القتلة على تقييد وثاق الرجل بالحبال وذبحه وطعنه عدة طعنات وبتر ساقه بواسطة آلة حادة ثم تم شد وثاقه باستعمال رباط حديدي. جريمة مماثلة غير بعيدة حدثت قبل أسابيع حيث أقدم مواطن في العقد الخامس من عمره على طعن زوجته 4 طعنات بسكين على مستوى الرقبة والوجه وذلك أمام المحكمة الابتدائية تونس 2 قبيل دخولهما لجلسة صلحية للطلاق.
كما برزت جرائم اغتصاب وتحرش وسرقات هزت الشارع التونسي وجعلته يتساءل عن أسباب «قسوة» قلب التونسي وتحولات المجتمع.

الدكتور حبيب تريعة

هكذا يمارس المجرم «حيوانيته»

أرجع الدكتور تريعة ارتفاع حجم الجرائم ونوعيتها البشعة إلى وصول المجرم إلى مرحلة التجرد من الإنسانية والدخول إلى مرحلة الغريزة الحيوانية ليتصرف كحيوان مفترس يمارس حيوانيته مع الفريسة. وأرجع اسباب الجرائم الوحشية اساسا إلى ثلاثة أسباب رئيسية وهي الضغوطات الاجتماعية والنفسية والامراض النفسية والتغيير في المحيط.
وأكد أن للمخدرات مفعولا كبيرا في الجرائم، مذكرا بخطورة انتشار هذه الجرائم في المجتمع التونسي. وعادة ما يستهلك من يقوم بجرائم بشعة الكوكايين والكابتاغون والهيرويين. وذكر بجرائم الحروب في أفغانستان والعراق والذين ينكلون بالجثث. حيث يفقد الجندي الانسانية.
كما تعود إلى الوضع السياسي والفراغ الذي يعيشه المجتمع من غياب القادة والمثال والعقاب لمن يجرم.

الدكتور حمزة ضي

المشاكل الأسرية أبرز الأسباب

أرجع الدكتور حمزة ضي ارتفاع نسب الجرائم وخطورتها وبشاعتها إلى الاسباب الاجتماعية والنفسية. واعتبر أنها تتعلق خاصة بالتنشئة الجندرية المختلفة بين الذكر والانثى وهو ما يولد الاحتقان والعلوية بالنسبة الذي يصبح اكثر عصبية وعدوانية و«دلالا». وقال إن المشاكل الزوجية هي من اهم الاسباب للعنف.  إضافة إلى الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والتمييز العنصري أو الطبقي وتحول المجتمع نحو مجتمع مادي وهي عوامل تولد مجتمعة الانفجار. كما  أشار إلى العنف المتبادل بين الاطفال نتيجة التشاحن.  وهو ما يولد طفلا عدوانيا أو منطويا وخجولا. وساهم في تغذية العنف وسائل الإعلام والافلام وقلة المراقبة والردع.

 60 ألف جريمة في الأربعة أشهر الأولى من 2016

187ألف جريمة في 2015

70 %من أسباب جرائم الذبح هي المخدرات والمسكرات حسب دراسة أجرتها الجمعية التونسية لعلوم الاجرام.

الشروق

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: