الثورة التونسية

أرى الثورة في عيونكم فلا تطفؤوها فأنطفأ معها بقلم مروى فرجاني

حينما تبدأ من الصفر ، لتنتهي إلي الصفر ، حينما تدور و تدور و تدور في حلقة مُفرغة لا تنتهي ، بداخل مسارات النظام العالمي .. حلقة سحبتك إليها نُخبة من حُثالة البشر ! .. فـ حتماً نحن نتحدث عن تونس ..
حينما يؤسَسَ حزب النداء بـ بقايا حزب ثار عليه التوانسة و ولى رئيسه هارباً في جنح الليل ، و عندما نشاهد من كان يجلد التونسيين الأحرار بعيد الاستقلال حينما كان وزير ( بورقيبة ) للداخلية رئيسا لهذا الحزب ! ( الباجي السبسي ) ..
حينما نرى مكونا حزبياً من رؤوس أموال فاسدة يعلمها القاصي و الداني .. نعلم جيدا أن هذا الحزب هو داء جديد سوف يكمل مشوار حزب التجمع ( حزب بن علي ) و يزيد مآسي التوانسة ، و يبتلع ثورتهم .. حينها نعلم أن هذا الحزب لم يُنشأ إلا للردة عن كل خطوة كان يمكن أن يخطها الشعب للأمام ..
علي الجانب الآخر ..
شراذم نُخبة أرخص من الحثالات ! .. أقدموا علي سلسلة لا تتوقف من الكوارث العقدية و التفريط بالأمة و دينها و تاريخها و حضارتها و حقوقها ! .. فرطوا في الثورة التونسية و دماء شهداءها ..
شراذم يزعمون أن منهجهم منهج الإسلام ! .. لكن أقوالهم وتصريحاتهم أسوأ مما يفوه به أعدى أعداء الإسلام والمسلمين ..

ليصبح نداء هذا الراجل ليلاً ، محض سراب !
” يا توانسة عذبوكم ، يا توانسة ياللي قهروكم ، يا توانسة ياللي سرقوكم تنفسوا الحرية، شعب تونس هدالنا الحرية ، يحيا شعب تونس ، تحيا تونس العظيمة ، المجد للشهداء، يا توانسة ما عادش خوف ، المجرم هرب .. بن علي هرب ” ! ..

ما تحررتِ يا تونس .. ما تحررتِ ..
بعد وقفتين مع الثورة التونسية ، علمنا فيها ماذا حدث حقيقة لثورة تونس التي تغنت بها الشعوب المُجاورة .. و كيف فشلت بقوة ! و ما هي عوامل فشلها .. و كيف تم تحريف مسارها بالكامــــــــــــــــل .. و كان ذلك من خلال أربعة محاور هامّة جداً جداً جداً .. ( نُخب تونس و دورها القوي في احتواء الثورة ، درجة وعي الشعب بما يجري ، أين ذهب النظام القديم ؟! ، و أخيراً الضربة القاسمة : دستور تونس الجديد ) الحرب هي عدة معارك .. بالتأكيد ستخسر بعضها و تكسب البعض .. و لكن اعلم أن العقلاء ( فقط ) هم من يستفيدون من أخطائهم في المعارك الخاسرة ليتدراكوها في باقي الحرب وصولاً إلي الهدف المنشود و حسم الحرب بإذن الله
لا خير فينا إن لم نتعلم ، تنظيرات الأمس هي ما أوصلتنا إلي الحال اليوم ، و تنظيراتنا اليوم ، هي ( واقع الغد ! ) لنتمسك بإبن الشعب المرزوقي الذي خلال حكمه لم نسمع و لا مرة ” يحيا‫#‏المرزوقي‬ ” و لم نرى و لا مرة صورة المرزوقي مرفوعة في اجتماع ، و لم نسمع بمواطن وحيد دخل السجن بسبب شتم المرزوقي بالرغم السخرية التي سمعناها في الاذاعات منه و في كل التلفزات و الجرائد ، المرزوقي حقوقي و لا يقبل الظلم ، المرزوقي لا تستطيع القوى التجمعية احتوائه ، #المرزوقي هو من سيعدل الكفة و لن يتركهم يرتعون كما يخططون أرى الثورة في عيونكم فلا تطفؤوها فأنطفأ معها …
أرى الحماسة في قلوبكم فلا تطفؤوها فأنطفأ معها …
أرى الحرية في نفوسكم فلا تطفؤوها فأنطفأ معها …
أنتم المستقبل ، أنتم جيل الثورة فلا تركنو لظالم و مستبد …
نحن لها بإذن الله فلا نامت أعين الجبناء …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: