أزاد بادي: التأسيسي اليوم بين بن جدو و بن عمو

جلسة الحوار مع الحكومة اليوم حضرها بالأساس كل من وزير الداخلية و وزير العدل لمسائلتهم  على جملة من القضايا التي على رأسها الوثيقة المسربة و المتعلقة باشعار وزارة الداخلية بامكانية اغتيال الفقيد محمد البراهمي.

و بقدر ما كان خطاب وزير الداخلية لطفي بن جدو صادقا و مجردا من كل الحسابات السياسية ظهر من خلاله رجل و طني قوي و متواضع و متحملا لعبئ ثقيل بكل جدارة و اقتدار معترفا بكل شجاعة بالأخطاء و بالاخلالات المرتكبة من الوزارة و معربا عن استعداده لفتح أرشيف البوليس السياسي بتوفر الاطار القانوني و الايادي الأمينة، متحدثا  عن الأمن الموازي  و مقرا بتواجده و مسؤوليته في تسريب الوثيقة و عن ضرورة النأي بالوزارة عن كل تجاذب  سياسي خاصة مع رغبة الدولة العميقة أو الأحزاب الحالية في السيطرة على وزارة الداخلية.

بقدر كل ذلك كان خطاب نذير بن عمو عبارة عن محاضرة نظرية عن استقلالية القضاء و استقلالية النيابة العمومية، مطول حد الملل رغم محاولة الوزير اثراءها ببعض الدعابات و الأمثلة الشعبية، خطاب طغى عليه تضخم  الأنا في نرجسية بدت واضحة.

و على العموم يأتي هذا اللقاء في اطار جلسة حوار مع حكومة تستعد للرحيل فبدا كحجة  وداع لحرم  مجلس الوزراء لا يعلمون ان كانت أسمائهم ستحضى بثقة المحاصصة الجديدة، أم أن خطبهم العصماء اليوم ستكون خطب الوداع الأخيرة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: