أزاد بادي: تنامي دولة الفساد بعد الثورة

من المخجل حقا أن نتحدث عن تضخم دولة الفساد بعد سنوات من الثورة و من دماء الشهداء و من الأحلام التي حملناها معا يوم انهار نظام الإستبداد و من المخجل أن نؤكد أن دولة الفساد عوض أن تسقط نراها اليوم تتنامى و قد ناضلت أجيال و سقطت أرواح لأن فساد النظام و الحكام و الحاشية كان السبب المباشر في التهميش و الفقر و الإقصاء و لأن الإستبداد ما كان ليستفحل إلا لمزيد سرقة ثروات الشعب و نهب خيراته, و قد كان من أولى استحقاقات الثورة و المرحلة تفكيك هذه الإمبراطورية لأن البناء على ذات الأسس النخرة لن ينتج إلا بناء متداعيا و لأن نفس المكونات لن تنتج إلا نفس الطبق.

مملكة الفساد و أباطرتها تحكم اليوم سيطرتها على مفاصل الدولة و الإقتصاد و المؤسسات بفضل ارتعاش أيادي القائمين على الحكم و بفضل تخليهم عن استحقاقات الثورة و انخراطهم في حساباتهم الحزبية الأنانية الضيقة فرجال الأعمال الفاسدين ينعمون بما سرقوه من خيرات الشعب و الشركات المصادرة تباع بأبخس الأثمان فيشتريها ذات اللصوص بأسماء مستعارة و الرشوة و المحسوبية تتفاقم يوما بعد يوم داخل الإدارة و خارجها و القائمة تطول و تطول لدرجة أسأل معها نفسي: أين أنت يا حكومة الثورة من كل هذا؟؟ و أين أنت أيتها النخب من أهداف الثورة؟؟ أم أن حلاوة السلطة أقرب إلى قلوبكم و نفوسكم من أمانة أردتم حملها و دماء شهداء أردتم الوفاء لها ؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: