أزاد بادي : خطة الإنقلاب التشريعي لجعل الحكومة القادمة بلا رقيب

تتعدد الخطط و تتنوع ويلتقى أطرافها و تتقاطع ليبقى الهدف واحد وهو الإنقلاب على المؤسسات الشرعية للدولة بأي وسيلة وبأي ثمن ولعل آخرها محاولة الإنقلاب التشريعي الذي يمهد له رويدا رويدا و المتمثل في إطلاق يد الحكومة المرتقبة وجعلها في حل من كل رقابة وحساب ولكن بطريقة قانونية ظن أصحابها أنها ستنطلي على نواب الشعب أو لأقول على أغلبهم و لكن كيف ذلك؟

يراد أولا إلغاء الفصل 115 من النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي المتعلق بمساءلة الحكومة عبر الأسئلة الشفاهية في جلسات عامة تعد للغرض و هي من أنجع وسائل الرقابة على أعمالها و قد تقدمت فعلا جملة من المقترحات في هذا الصدد لتمريرها في الجلسة العامة ليوم الجمعة لكنها جوبهت بالرفض في لجنة النظام الداخلي و سيكون الأمر كذلك في الجلسة العامة.

يراد ثانيا تنقيح الفصل 19 من قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية (الدستور الصغير) و المتعلق بسحب الثقة من الحكومة وذلك بالترفيع في النصاب إلى الثلثين عوض 50 زائد واحد لتكون عملية سحب الثقة شبه مستحيلة خاصة في إطار المشهد السياسي الحالي لتكون الحكومة القادمة بذلك بلا رقيب ولا حسيب.

هي سلسلة من المحاولات الإنقلابية لم تنجح سابقا ولن نسمح لها بأن تنجح حاليا لأنها أمانة ولأننا ارتضينا حملها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: