أزاد بادي: عندما تصبح الثورة قربانا من أجل السلطة

يلاحظ المتتبع للمشهد السياسي اليوم و ببداهة لا ترتقي للشك أن برنامج الإلتفاف على الثورة و مخطط إجهاضها بات في حلقاته الأخيرة و أن أبطاله لم يعودوا فقط أعداءها التقليديين و إنما شاركهم في هذا المسار من كان يتشدق البارحة بالثورية و بتحقيق أهداف الثورة و بضرورة استكمال مشوارها فاستكمال بناء الدولة الوطنية المستقلة و ذات السيادة و كل ما تعنيه من حرية و كرامة و عدالة اجتماعية و قرار وطني أضحت كلها أحلام مقبورة و أضحيات فداء تقدم قربانا للقوى الخارجية و لعملائها بالداخل لفرض نمط وصاية جديدة على تونس مدارها محاصصة جديدة يستعيد من خلالها رموز النظام السابق مواقعهم في إطار زيجة هجينة بين الحزب الحاكم و تشكيلات المنظومة البائدة أطلق عليها تسمية ” الوحدة الوطنية ” ليكون المهر فيها مصالحة قايضت من خلالها أطرافها دماء الشهداء و تضحيات الأحرار.

” إنها السلطة يا مولاي ” , السلطة التي ظلت و لا تزال مدار صراع محموم أسقط استحقاقات الثورة عبر عقد صفقات تؤمن عودة النظام السابق برموزه و خياراته تحت رعاية أجنبية و هو المخطط الذي وجب عى كل أحرار هذا الوطن و على كل من ما زال يتذكر أن دماءا زكية روت ثرى هذه الأرض الطيبة التصدي له و حماية الثورة من كل مخططات الإلتفاف و الإجهاض.

المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار

بقلم النائب: أزاد بادي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: