أزاد بادي: نهب الثروات الوطنية (الغاز و البترول) الملف المسكوت عنه عندما يتحول الذهب الأسود إلى صندوق أسود

تونس دولة لا ثروات طبيعية لها.. دعامة الإقتصاد التونسي الخدمات و السياحة لأنها تفتقر للثروات الطبيعية.. كلها و غيرها عديد, مقولات ترددها كل الحكومات التي تعاقبت على تونس قبل الثورة و بعدها ليظل ملف الثروات الطبيعية الوطنية المنهوبة من قبل أباطرة المال و الأعمال (و خاصة من النفط و الغاز) التي تزخر بها بلادنا الملف المسكوت عنه من قبل الجميع تواطئا مع اللوبيات التي دأبت على استنزاف هذه الثروات التي تدر عليها آلاف المليارات سنويا على حساب شعب ظل يأمل في العدالة الإجتماعية و التوزيع العادل للثروة و القطع مع سياسات التهميش.

ثروات تفوق قيمة مداخيلها سنويا ميزانية الدولة لو استثمرت عائداتها على تنمية المناطق المهمشة والمحرومة لما تغيرت الحياة بها و لما نعم متساكنوها بالكرامة التي ظلت تطلب ولا تدرك, فكيف تسكت الحكومة على نهب الثروة الوطنية على مرآى ومسمع الجميع إذ ينتج حقل ميسكار وحده أكثر من ستون بالمائة من الإنتاج الجملي للغاز وهو على ملك بريتش غاز وحدها وينتج أكثر من 10 آلاف برميل يوميا ومن المفروض أن يكون للدولة نصف الإنتاج فمن يراقب الإنتاج و حصة الدولة ولماذا تشطب هذه الأخيرة أكثر من 250 مليار كديون متخلدها لفائدتها في ذمة 7 شركات فقط؟؟ لماذا توجد في تونس 72 شركة ناشطة في هذا المجال في حين لا يوجد في الجزائر مثلا إلا 26 شركة؟؟ لماذا تنتج الشركات الأجنبية بتونس أكثر ب250 مرة من انتاج الشركات الوطنية؟؟ لمذا يتم التعتيم الكلي على كيفية تقاسم انتاج 35 ألف برميل يوميا من الثروة الوطنية؟؟ لماذا يتم إعفاء أصحاب رخصة الإستكشاف من كل الضرائب والمعاليم؟؟ ألم يحن الوقت لفتح هذا الملف وتمتع الشعب التونسي بخيرات بلاده أم أنه لا ثورة حدثت؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: