أزاد بادي: هل تعيش الثورة آخر أيامها ؟

تتعدد مؤشرات محاولات إجهاض الثورة و تختلف ولكنها تصب في دلتا واحدة تفيد بأن صفحة الثورة يراد لها أن تطوى للأبد و أن كل خطاب أو نفس ثوري يعد الآن خارج السياق و الإطار. و لعل آخر أطر وأد الثورة هو ما يسمى بالحوار الوطني الذي تحالفت فيه كل القوى السياسية مع رموز النظام البائد في محاولة أخيرة لخلق مشهد سياسي جديد لا تكون له أي علاقة بما من أجله زهقت الأرواح و ناضلت الأجيال.

لكأن الثورة تلفظ أنفاسها الأخيرة كمسار و مشوار و كأهداف لن تتحقق إلا بمزيد التضحيات و مزيد العطاء إلا أن أنانية النخبة و عطشها المحموم للسلطة أقوى من هذا الخطاب الذي أضحى منظور له كنشاز في مشهد يتحالف فيه الجميع مع الجميع بعيدا عن أحلام الشعب و طموحاته.

هنيئا لكم أنانيتكم و أهدافكم الصغيرة التي لن نكون معنيين بها و هنيئا لنا إيماننا بأن الثورة لن تجهض أبدا لأننا سنظل لها وقودا و جنودا ولأننا سنسعى لجمع كل القوى التي تقاسمننا إيماننا في أطر شتى حتى تظل جذواها حية على الدوام فمن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا و للحديث بقية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: