أزاد بادي: هل ستجري انتخابات في تونس؟

سؤال قد يبدو غريبا في وقت يتحدث فيه الجميع على الإنتخابات و على ضرورة الإسراع في إنجازها و توفير كل الظروف الملائمة لها, مدار النقاش و الحوار و التفاوض هذه الأيام يقتصر على الإستحقاق الإنتخابي إلى حد ذهب بالعديد إلى تبني فكرة ضرورة حصر كل صلاحيات مؤسسات الدولة في هذا الهدف و لكن هل النية متجهة فعلا إلى إجراء الإنتخابات في أقرب الأوقات أم أنها مجرد مناورات تخفي وراءها أجندات أخرى لا يصرح بها إلا في الغرف المغلقة ؟؟؟

الجواب بالنسبة لي واضح و مباشر, لا إرادة سياسية اليوم في إجراء الإنتخابات في أقرب الأوقات, و ما كل ما تطبل له النخبة السياسية إلا ذرا للرماد على العيون فكل المبادرات التي قدمت لحد الآن الهدف الرئيسي منها هو القفز على الإستحقاق الإنتخابي و تعويضه بمحاصصات حزبية تهدف أولا لتقاسم السلطة بعيدا عن صناديق الإقتراع و ثانيا لإعادة رموز النظام السابق إلى سدة الحكم و المؤشرات لذلك عديدة أذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر لقاءات الغنوشي-الباجي , إرادة فرض حكومة تكنوقراط لا رقابة للمجلس التأسيسي عليها بما يعنيه ذلك من أن يدها ستكون مطلقة في كل المجالات, إسقاط الشرعية الإنتخابية و تعويضها بالشرعية التوافقية , العمل على تأزيم و تعفين الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية و خاصة الأمنية و أخيرا إرادة إسقاط هيئة الإنتخابات قبل أن تكتمل تركيبتها أصلا و مؤشرات هذا السيناريو عديدة لم أذكر منها إلا البعض.

حذاري إذا فبعد فشل محاولة الإنقلاب تدبر ” النخب ” اليوم سيناريو جديد لانقلاب ناعم قد يعيد لنا منظومة الديكتاتورية تحت مسميات عدة الهدف من ورائها نسف مسار الإنتقال الديمقراطي و القفز على نتائج صناديق الإقتراع و تأجيل الإنتخابات ربما لسنوات قادمة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: