أزمة الوقود تضاعف معاناة غزة

تتفاقم أزمة الوقود وتزداد آثارها اتساعا في قطاع غزة بعد أن شنت مصر لعدة أشهر حملة على التهريب عبر الأنفاق كانت تستخدم لجلب الوقود بأسعار رخيصة للقطاع.

وقد أجبر شح الوقود محطة الكهرباء الوحيدة على التوقف عن العمل مما تسبب في انقطاع الكهرباء لمدة 12 ساعة يوميا منذ أسبوعين عن السكان البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة.

وخاض الأطفال في مياه الصرف الصحي التي غمرت شوارع حي في وسط مدينة غزة أمس بعد يوم من توقف إحدى أكبر محطات معالجة مياه الصرف في القطاع المحاصر, بسبب نقص الوقود.

وقال مسؤولون وسكان إن مياه الصرف والأوحال التي تتدفق من المحطة المتوقفة عن العمل عندما لا تتم معالجة المخلفات يمكن أن تتسرب قريبا إلى منازل عشرات الآلاف من سكان وسط مدينة غزة.

ويقول سعد الدين الأطبش، المسؤول ببلدية غزة ‘إن هذه بداية كارثة، وإن لم يستمع العالم لصرخاتنا فإن كارثة حقيقية قد تحل بغزة وأهلها’.

ويضيف أن الأزمة إنسانية وليست سياسية ‘فليس لأطفال غزة أي ذنب لكي يتركوا ليغرقوا في مياه الصرف الصحي’.

وقال مسؤولون في بلدية غزة إن محطة المعالجة تخدم 120 ألف ساكن وحذروا من أن منشآت أخرى لمعالجة المياه قد تعاني قريبا من نقص الوقود.

وعطل إغلاق مصر لنحو 1200 نفق كانت تديرها حركة المقاومة الإسلامية حماس إمدادات الوقود المصري فعليا وهو ما يضطر الفلسطينيين لشرائه من إسرائيل بسعر مضاعف يبلغ 6.7 شيكلات (1.9 دولارا) للتر الواحد.

زيت الطهي للسيارات
ويبحث بعض سائقي سيارات الأجرة عن بدائل بعد عجزهم عن شراء البنزين الإسرائيلي حيث يستخدم البعض وقودا من مخازن محلية أو يخلطون زيت الطهي بالديزل.

وقال سائق سيارة أجرة في غزة كان يضع زجاجة زيت طهي في سيارته ‘ليس في مقدوري أن أضع في سيارتي وقودا بسعر 6.7 شيكلات للتر الواحد’. وطلب السائق عدم الكشف عن اسمه خشية الغرامات الكبيرة التي تفرضها الشرطة على استخدام هذا الوقود الذي يعتبر خطرا على الصحة. إلا أن تلك الممارسات شائعة رغم المخاطر.

وكتب أحد سكان غزة على موقع فيسبوك يقول ساخرا ‘من يمر في شوارع غزة يشعر وكأنه في قلاية بطاطا’.

ويقول الخبير الاقتصادي في غزة ماهر الطباع إن نقص الوقود والكهرباء قد يؤدي إلى توقف أعمال كثيرة لعجزها عن تحمل تكلفة تشغيل المولدات التي تبلغ كلفة الواحد منها نحو مائة شيكل (28.5 دولارا) في الساعة.

جبت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: