أساطيل “الحرية”.. إصرار على كسر حصار غزة “المنكوبة”

يستعد قطاع غزة المحاصر براً، وجواً، وبحراً، في هذه الأيام، لاستقبال سفن أسطول “الحرية 3″، وكلهم أمل أن يصل الضيوف إلى بر الأمان، دون معيقات إسرائيلية، وينجحون في كسر قضبان الحصار المفروض عليهم منذ ما يزيد عن ثماني سنوات.

ويتكون أسطول “الحرية 3” من 5 سفن، انطلقت أمس الأول الجمعة، من ميناء جزيرة “كريت” اليونانية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ولفت أنظار العالم إليه، حيث يتوقع وصولها إلى القطاع في غضون يومين إلى أربعة، تبعًا للأحوال الجوية، بحسب القائمين عليه.

ويشارك في هذا الأسطول الذي تنظمه “الهيئة الدولية لكسر حصار غزة”، عدد من السياسيين، والمثقفين، والفنانين، والرياضيين، من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتهم الرئيس التونسي السابق، محمد منصف المرزوقي، والناشط الأسترالي، روبرت مارتين، والراهبة الإسبانية، تيريزا فوركادس، والناشط الكندي، روبرت لوف لايس.

وشهدت السنوات التسع الماضية، العديد من المحاولات المماثلة عبر سفن فردية صغيرة، حيث نجحت 5 قوارب بالوصول إلى شاطئ غزة، فيما منعت السلطات الإسرائيلية 5 قوارب أخرى.

السفن التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية:

– سفينة “المروة الليبية”: 1 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وكانت تحمل ثلاثة آلاف طن من المساعدات الغذائية والدوائية.

– سفينة “العيد” : 7 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وكانت تحمل مساعدات طبية وإغاثية مقدمة من فلسطينيي 1948 (يقيمون داخل إسرائيل).

– سفينة “الكرامة”: 14 يناير/ كانون الثاني 2009، وسيّرتها حركة “غزة الحرة” (مقرها في قبرص)، وتم احتجاز ركابها.

– سفينة “الأخوة اللبنانية”: 2 فبراير/شباط 20009، وكانت تحمل مساعدات من الشعب اللبناني.

– سفينة “روح الإنسانية”: في 30 يونيو/حزيران 2009، وكانت تتبع أيضا لحركة “غزة الحرة”، وحملت مساعدات، ونشطاء أوربيين، وعربا.

أما السفن التي تمكنت من الوصول لغزة، فهي:

– سفينتا “الحرية” و”غزة الحرة”: وصلتا غزة في 23 أغسطس/آب 2008، وأقلتا أكثر من 40 متضامنًا من 17 دولة.

– سفينة “الأمل”: وصلت غزة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2008، وكان على متنها 27 ناشطاً عربياً وتركياً وأوروبياً.

– سفينة “الكرامة”: وصلت غزة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وعلى متنها 22 ناشطاً، بينهم وزيرة التعاون الدولي البريطانية، في حكومة توني بلير السابقة، كلير شورت.

– سفينة “الكرامة القطرية”: وصلت غزة في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وكانت تحمل شخصيات تمثل جمعيات خيرية قطرية، ومساعدات من الأدوية والمستلزمات الطبية.

أسطول “الحرية 1”

قررت 6 منظمات دولية غير حكومية، أهمها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) تطوير محاولات كسر الحصار البحري عن غزة، عبر “أساطيل”، وعدم الاكتفاء بسفن صغيرة.

وفي هذا السياق، تم تجهيز أسطول الحرية، المكون من 5 سفن، (أكبرها سفينة مافي مرمرة التركية)، وعلى متنه 750 ناشطًا، من 37 دولة.

إلا أنه في 31 مايو/أيار عام 2010، وأثناء إبحار الأسطول في المياه الدولية في عرض البحر المتوسط، هاجمت قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإسرائيلية، بالرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع، السفينة التركية، التي كانت تحمل على متنها أكثر من 500 متضامن معظمهم أتراك.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك، وجرح 50 آخرين، مما أحدث توترًا في العلاقات التركية الإسرائيلية، وأدى إلى استنكار دولي واسع، أجبر إسرائيل على التخفيف من حصارها على قطاع غزة.

أسطول “الحرية 2”

بعد حادث أسطول الحرية الأول، حاولت العديد من المؤسسات، تكرار المحاولة، وإطلاق أسطول جديد، عام 2011.

وكان من المفترض أن يبحر أسطول “الحرية 2” من ميناء كريت في اليونان، متجهًا إلى غزة، إلا أن ضغوطاً إسرائيلية حالت دون ذلك، كما يقول علي النزلي، الناطق باسم “اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار” في غزة (غير حكومية).

وكان الأسطول يتكون من 4 سفن تضامنية، تُقل على متنها نحو 60 ناشطًا من 22 دولة، أهمها النرويج، واليونان، وإيرلندا، ودول عربية.

وقال النزلي للأناضول :” كانت الضغوط الإسرائيلية كبيرة على الحكومة اليونانية، فلم يتمكن الأسطول من الإبحار”.

المصدر : وكالة الأناضول

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: