أسباب رفض المحامين لمشروع قانون مالية الشاهد.. مقال أ. مالك بن عمر

نقرى في الآراء المساندة للحكومة في خصوص جباية المحامي ومانيش مصدّق… في شبيهم المحامين ما يخلصوش كيف الموظفين ؟.. في لازمهم يخلصو كيف الشعب… آه ويني الوطنية متاعهم ؟

قالك حقّا حقّا المحامي لاباس عليه وما يدفعش الضرائب… مش كيف الزواولة الي يقتطعولهم الضرائب من الغادي الغادي…

باهي يا سيدي… خلينا نفركو ها الرمانة… ونفسرلكم أسباب غضب المحامين ورفضهم لمشروع قانون المالية.

أولا : وباش نبداو واضحين منذ البداية، المحامين مطالبين بالأداء والضريبة من قبل مش من توة.. يعني ما كانش قطاع معفى والا عندو امتيازات.. وحتى المحامين الشبان الجدد المتمرنين مطالبين بدفع الضريبة من النهار اللول… رغم الي نطاق العمل متاعهم محدود وعظمهم طري.. ورغم هذا ما يتمتعوش بحتى امتياز ينجم يتمتع بيه أي باعث شاب تونسي…

ثانيا : المحامين موش مشكلتهم الطابع الجبائي في حد ذاتو… وموش مشكلتهم ثمن الطابع اجبائي… وموش مشكلتهم شفافية المداخيل…

مشكلة المحامين الأساسية هي أن الحكومة تبنت فكرة الطابع الجبائي على كل قضية (20 دينار محكمة الناحية، 40 دينار المحكمة الابتدائية، و60 لبقية الأطوار) كتسبقة على الضريبة…

شنوة معناها ؟ هذا يعني ان كل قضية يقبلها محامي يخلص عليها تامبر جبائي كتسبقة… ثم في آخر السنة يتم احتساب عدد القضايا واعتبار المحامي قد تسلم أتعابه كاملة على كل قضية ويتم احتساب الضريبة على هذا الأساس… وهذه فكرة مخالفة للواقع.. علاش ؟ خاطر المحامي ما ياخذش أتعابه كاملة عند مباشرته للملف… ويكتفي في غالب الاحيان بتسبقة وما ياخذ اتعابه كاملة (هذا اذا خذاها) كان بعد ما توفى القضية الي تنجم تشد أعوام…

باش نسهل عليكم الموضوع بمثال:

نقولو مثلا محامي سنة 2017 قبل 50 قضية على أساس القضية بألف دينار… بالنسبة للقباضة 50 قضية = 50 الف دينار.. بالنسبة للمحامي 50 قضية = بين 20 و 25 الف دينار (معدل التسبقة)…
يعني الفارق في الحساب بين المحامي والإدارة الجبائية باش يكون فارق شاسع وكبير… والمحامي باش يكون مطالب بدفع الضريبة على أساس الـ 50 ألف دينار إلي ما دخّل منهم كان الشطر…
يعني الحكومة تحب المحامي يخلص الضريبة على دخل ما دخلوش… هذا من ناحية..

من ناحية أخرى، وهذا أهم بالنسبة لينا كمحامين، أحنا عندنا في المحاماة تقريبا 8 آلاف محامي مباشر نصفهم مسجل بجدول التمرين… قرابة 3500 محامي متمرن…
المحامي المتمرن كيما قلنا سابقا مجال تدخله محدود وما يتمتعش بالامتيازات الي يتمتع بيها أي باعث شاب لا إعفاء لا قروض لا والو…

لذلك جرت العادة أن يعمل الزملاء المرسمين بجدول التمرين بأسماء زملائهم القدامى من المشرفين على التمرين أو غيرهم.. هؤلاء اليوم وتطبيقا لهذا القانون الجديد لن يتمكنوا من العمل وقبول ملفات يباشرونها باسم زملائهم… علاش ؟ لأن القضية سيتم تقييدها باسم الزميل والادارة الجبائية ستعتبر الزميل المشرف قد تحصل على أتعابها وستطالبه بالضريبة على ذلك…

يعني ها القانون باش يقضي على آمال نصف المحامين وسيحرمهم من العمل والعيش بما فيه مساس من قوتهم ويحطم كل ما بنته المحاماة طيلة عقود من أخلاقيات وحسن معاملة بين الزملاء…

في النهاية، نحب نقول راهو المحامي ما يقلقو شي… والمواطن هو الي باش يتقلق… وهو الي باش يتضر… لانو ما عاد يلقى حتى محامي يعاونو ويصبر عليه مثلما جرت العادة… الأداء على القيمة المضافة كانت 12 بالمائة وفي القانون الجديد باش تولي 18 بالمائة… باش يخلصها المواطن المتقاضي… والمحامي سيكون مجرد وسيط بينه وبين الادارة..

هذا جزء بسيط من أسباب رفض المحامين لمشروع قانون مالية الشاهد… الي يحب يقتنع مرحبا.. والي يحب يواصل يساند الشاهد… صحة ليه..

المحاماة غدا ستعلن عن غضبها وستضرب عن العمل بجميع ولايات الجمهورية… ونحن سندافع عما نراه حقا… وغدا لناظره قريب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: