الثقة بالنفس

أسباب معاناة بعض الناس من ضعف الثقة بالنفس

هل تجد أنك تعاني من ضعف الثقة بالنفس على الرغم من إنجازاتك؟ هل تقضي وقتك في المنزل خائفًا من مقابلة ناس جدد؟ معظمنا يشعر بضعف الثقة بالنفس لبعض الوقت، لكن هناك أشخاصًا قد يشعرون بذلك طيلة الوقت. الطفولة، صدمات الماضي، الأحداث الأخيرة، مثل: الفشل أو الرفض، والوحدة، والقلق، والمعتقدات السلبية حول نفسك، كلها تلعب دورًا في ضعف الثقة بالنفس.

تؤثّر الأحداث التي حصلت في حياتنا مؤخرًا على مزاجنا وشعورنا تجاه أنفسنا. تشير الأبحاث إلى أن 40% من سعادتنا تكون مستندة على الأحداث الأخيرة. أكبر مؤثر سلبي على السعادة هو إنهاء علاقة، وفاة أحد الزوجين، فقدان الوظيفة، الحالة الصحية السيئة. تؤثّر التعاسة على الثقة بالنفس، كما أن الفشل والرفض يشكلان ضربة مزدوجة لها، فالرفض الذي قد نواجهه تجاه أي أمر في الحياة يؤدي إلى أن نرى أنفسنا والآخرين بصورة سلبية.

وأولئك الذين يعانون من ضعف الثقة بالنفس أكثر تفاعلًا مع أحداث الفشل. فقدان الوظيفة مثلًا يجعل المعتقدات السلبية القديمة الموجودة لديك تنشط، لكن عليك أن تدرك أن الفشل تجربة موجودة في كل مكان، والمثابرة على الرغم من النكسات تؤدي في نهاية المطاف إلى النجاح، وهو ما يرفع من ثقتك بنفسك.

كيف تتغلب على ضعف الثقة بالنفس نتيجة الفشل أو الرفض؟

– امنح نفسك المزيد من الوقت للتعافي والتكيف مع الوضع الجديد.

– الخروج والاندماج في الحياة.

– التواصل مع الأهل والأصدقاء للحصول على الراحة وبعض اللهو واللعب.

– احرص على الحصول على ملاحظات من الأشخاص الذين تثق بهم.

– المثابرة ومواصلة التحرك نحو الأهداف.

– كن على استعداد لتجربة استراتيجية أخرى إذا لزم الأمر.

ضعف الثقة بالنفس نتيجة القلق الاجتماعي

الكثير منا يعاني من ضعف الثقة بالنفس في المواقف الاجتماعية، مثل: التجمعات العائلية، اللقاءات، الحفلات. فالخوف من أن يتم تقييمك من الآخرين يؤدي للشعور بالقلق، وكنتيجة فإنك تبتعد عن تلك التجمعات.

التجربة الماضية تغذّي إحساس عدم الانتماء، وعدم الشعور بالأهمية، فالكثير من الأشخاص الذين تعرضوا لتجربة قاسية أو تم استبعادهم من مجموعات الأصدقاء في المدرسة الثانوية مثلًا، لا يزال هذا الأمر يؤثّر على ثقتهم بأنفسهم كبالغين. وإن عانى الشخص من والديه اللذين يمارسان عليه ضغوطًا كي يكون ناجحًا، فقد يصبح عرضة للإفراط في التفكير في تقييم الآخرين له.

هذا النوع من انعدام الثقة بالنفس مستند على معتقدات مشوهة، فالأشخاص الذين يقيّمون غيرهم ويصدرون أحكامهم غالبًا ما يفعلون ذلك كي يغطوا على ضعف الثقة بأنفسهم، فتكون آراؤهم غير دقيقة وسطحية ولا تتسم بالنزاهة.

كيف تتغلب على ضعف الثقة بالنفس نتيجة القلق الاجتماعي؟

– تحدّث إلى الشعور النقدي الداخلي، ذكّر نفسك بالأسباب التي تجعلك مثيرًا للاهتمام، أو التي تجعل منك صديقًا جيدًا.

– قم بتجهيز نفسك مسبقًا، ففكّر بأشياء يمكن أن تتحدث بها، مثل: الأفلام التي شاهدتها، العائلة، الهوايات، العمل.

– ضع لنفسك هدفًا واقعيًا محددًا مثل الحديث مع أشخاص جدد.

– كن مطلعًا على شخصيات الآخرين حتى لا تبقى مركزًا على نفسك، وحاول أن تتعلم منهم إن كان هناك شيء يستحق ذلك.

ضعف الثقة بالنفس نتيجة الرغبة المفرطة في الوصول للكمال

يضع البعض معايير عالية جدًا لكل ما يفعلونه. فأنت ترغب بدرجات عالية، وأفضل وظيفة وشخصية، وأجمل منزل، وأطفال غاية في الترتيب والأدب، وشريك حياة مثالي. للأسف، فالحياة لا تسير وفقًا لرغباتنا، حتى مع العمل الجاد، فهناك أشياء خارجة عن سيطرتنا.

إن كنت تشعر بخيبة أمل مستمرة، وتلقي باللوم على نفسك كونك أقل من الدرجة التي تريدها، حينها ستبدأ تفقد ثقتك بنفسك، وهو ما قد يؤدي للاكتئاب، والقلق، واضطرابات الأكل، والتعب المزمن.

كيف تتغلب على ضعف الثقة بالنفس نتيجة الرغبة المفرطة في الوصول للكمال؟

– حاول تقييم نفسك على أساس مقدار الجهد الذي بذلته، مثل: السيطرة والتحكم بالأمور، بدلًا من التركيز على النتائج والتي تعتمد على عوامل خارجية.

– الأشخاص الذين يسعون للكمال، لديهم ثقة بالنفس لكنها مشروطة. فهم يحبون أنفسهم حين يكونون في أحسن حالاتهم، فيما يكرهونها حين لا تأتي الأمور كما يريدون. فهل بإمكانك أن تحب نفسك، حتى لو لم تكن الأمور كما تريد؟ حاول التركيز على صفاتك الشخصية الداخلية، مثل: القيم الجيدة والإخلاص، وليس التركيز على الدرجات، أو الأموال التي تحصل عليها، أو عدد الأشخاص الذين يحبونك.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: