أسرار إعفاء الأمير “بندر” من رئاسة الاستخبارات السعودية

أعفى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء، الأمير بندر بن سلطان من مهامه كرئيس للاستخبارات السعودية، وعيَّن يوسف الإدريسي مكانه.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر أمرا ملكيا، أعفى بموجبه رئيس الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز من منصبه، “بناءً على طلبه”.

وأضافت أنه تم تكليف الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي بـ”القيام بعمل رئيس الاستخبارات العامة”.

كانت تقارير إعلامية- كما ذكر موقع “الصفوة”- أن بن سلطان يمضي فترة نقاهة في قصره في مراكش بالمغرب، بعد عملية جراحية أجراها في الولايات المتحدة.

وتعتقد أوساط مقربة من السلطات السعودية أن الأمير بندر استاء من سحب الملفين السوري والإيراني منه وإعطائها لابن عمه الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، وتهميشه بالكامل بعدها، الأمر الذي دفعه لمغادرة المملكة ولم يعد لها منذ ذلك الحين.

ولوحظ أن الأمير بندر كان غائبا عن اللقاء الذي تم بين العاهل السعودي والرئيس الأمريكي باراك أوباما أثناء زيارة الأخير للمملكة قبل أسبوعين على الرغم أنه كان دومًا مرافق الملك في الزيارات الأمريكية منذ عهد جورج بوش.

وتبنى الأمير بندر سياسة متشددة تجاه النظامين الإيراني والسوري وأشرف على تمويل جماعات إسلامية وتسليحها عندما كان مسؤولا عن الملف السوري، وهو معروف بكراهيته للرئيس بشار الأسد وحسن نصر الله أمين عام حزب الله، واعترف بدوره في محاولة اغتيال حسين فضل الله المرجع الشيعي المعروف بعد تفجير مقر للمارينز في بيروت.

ويذكر أن العلاقة لم تكن “جيدة” بين العاهل السعودي والأمير بندر، وتردد أنه عاد إلى المملكة لتولي جهاز المخابرات بناء على توصية أمريكية بعد تراجع أهمية ودور هذا الجهاز بعد عزل الأمير تركي الفيصل من قيادته، حسب آراء محللين غربيين، وانفجار الأزمة السورية، ووصول المواجهة العسكرية مع إيران إلى مرحلة متقدمة قبل أن يتم تجاوزها في الاتفاق النووي الأخير.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: