أسقف الكنيسة الكاثوليكية بإفريقيا الوسطى يرحب بمبادرة بان كي مون لإنهاء المجازر ضد المسلمين

رحب أسقف الكنيسة الكاثوليكية بإفريقيا الوسطى ” بالمبادرة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة،بان كي مون لإنهاء التطهير العرقي ضد المسلمين
وقال في تصريح له لوكالة الاناضول “أعتقد أنّ دعواتنا لقيت صدى طيّبا، فلقد جبنا جميع أنحاء أوروبا من أجل الحصول على دعم دولي لمساندة افريقيا الوسطى وينقذها من دوامة العنف الطائفي مضيفا أن “قرار بان كي مون هو أكبر شاهد على ذلك، كما أنّ النقاط الستّ التي طرحها ضمن الخطة من شأنها أن تضمّد جراحنا”.
هذا وقد طرح طرح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، مبادرة لمجلس الأمن من 6 نقاط لاحتواء أعمال العنف والتطهير العرقى فى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال بان كي مون في تصريحات صحافية عقب جلسة عقدها مجلس الأمن “لقد طرحت خطة من ست نقاط لتوفير الاحتياجات الأكثرالحاحا في افريقيا الوسطى التي تشهد جرائم قتل يتعرض لها العديد من الابرياء بدوافع طائفية”.
وأوضح أن المبادرة تتضمن نشر المزيد من قوات الأمن لحماية الشعب وبذل جهود أكبر لدفع عملية السلام الجارية وتعزيز الدعم لحكومة جنوب أفريقيا ورفع حجم المساعدات الإنسانية ومساءلة مرتكبي جرائم التطهير الطائفي والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان.
ويذكر أن بان كي مون دعا المجتمع الدولي في 30 جانفي الماضي بالتحرك في أفريقيا الوسطى “قبل أن يفوت الأوان”.

وقال كي مون، في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: “آمل فعلا في أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل حاسم قبل أن يفوت الأوان”.
مضيفا” أن الوضع خطير في افريقيا الوسطى وأن فظائع ترتكب على نطاق واسع هناك”، إضافة إلى “جرائم واعتقالات تعسفية وتوقيفات وعنف جنسي وتجنيد أطفال لأغراض عسكرية”.
ويرى محللون أن بان كي مون متواطئ في هذه المجازر المرتكبة في حق مسلمي أفريقيا الوسطى ويكتفي بمثل هذه المبادرات والتصريحات لذر الرماد على الأعين ويتستر على الإرهاب الذي يمارس ضدهم بحضور الجيش الفرنسي ولا يعلي صوته ليصنف هذه الممارسات في خندق الممارسات الإرهابية التي يجب أن يحاكم مرتكبوها ومشجعوها

هذا ويتفنن مسيحيو جمهورية إفريقيا الوسطى في ممارساتهم ضد المسلمين حيث تراوحت هذه الممارسات بين حرقهم أحياء وقطع أجزاء من أجسادهم وأكلها أمام أنظارهم وشق بطون الحوامل المسلمات وذبح الاطفال بالمناجل وصولا إلى فرمهم تحت الحافلات وهدم منازلهم ومساجدهم

ويذكر أن هذه الممارسات الوحشية ضد المسلمين تزايدت بعد التدخل العسكري الفرنسي الذي كان بقرار أممي بتاريخ 5 ديسمبر 2013
وقد نقل شهود عيان أن القوات الفرنسية التي زعمت أنهاتدخلت في هذه البلاد لحفظ الأمن لا تمنع الممارسات الوحشية ضد المسلمين
وقال شهود عيان آخرون أن الجنود الفرنسيين ينزعون السلاح من المواطنين ثم يتركونهم تحت رحمة المسيحيين ليقتلوهم ويعذبوهم

وصرح مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش في بانغي بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة ارجل أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلاً يمسك أحد اطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشهد الواقعة

وهناك تسؤلات كثيرة حول الدور الفرنسي، فقد أعلنت فرنسا عبر الأمم المتحدة أنها ستتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى لتفادي وقوع جرائم ضد الإنسانية، ولكن ما يقع حاليا هو جرائم تصفية إثنية على شاكلة ما جرى في منطقة البلقان.

ومن جانبه يساهم المغرب في القوات الدولية، حيث نسق مع فرنسا إرسال قوات عسكرية، ولم توضح الدولة المغربية هل القوات المغربية تعمل تحت إمرة القوات الفرنسية أم لا، ومكان تواجدها وكذلك دورها في حماية المسلمين.

وتأتي هذه الفوضى والحرب الأهلية في جمهورية إفريقيا الوسطى بعد الإطاحة بالرئيس النصراني فرانسوا بوزيزي في نهاية مارس 2013 عبر تحالف ” سيليكا ” ذي أغلبية مسلمة ليحل مكانه ميشيل غوتوديا كأول رئيس مسلم للبلاد بعد ان غير اسمه القديم ” محمد ضحية ” بضغط غربي

إلا إن التدخل العسكري الفرنسي أرغم ميشيل جوتوديا على التنحي عن منصبه في 10 جانفي 2014 مع رئيس وزرائه نيكولا تيانجاي، وكان ذلك عقب اجتماع للدول الإقليمية بضغط فرنسي، لحمله على اتخاذ قرار ينهي فترة حكمه الانتقالي والتي تسببت في سقوط المئات من القتلى ونزوح نحو مليون من مساكنهم
وفي 20 جانفي 2014 انتخب برلمان جمهورية إفريقيا الوسطى المسيحية سامبا-بانزا من قائمة تضم ثمانية مرشحين لتكون أول رئيسة مؤقتة للبلاد وتتزايد معاناة المسلمين وإبادتهم في ظل حكمها

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: