أصغر روائية في العالم.. طفلة هربت من براميل المجرم الأسد

[ads2]

بعد انقضاء عامين على مغادرة الأديب أحمد جاسم الحسين سوريا، مازالت طفلته رشا البالغة من العمر 13 عاماً تحمل آلام ومعاناة من تركتهم خلفها، لتنسج رواية نشرتها كبرى دور النشر الهولندية، وروت مأساة شعب كامل بلغة أجنبية.

مأساة الطفلة رشا بدأت منذ أن قصف نظام الأسد منزلهم في ريف دمشق وحول أحلامها الوردية إلى ركام لم تستطع أن تنقذ منها شيئ غير لعبتها التي صحبتها معها إلى هولندا بأذنين مبتورتين شوههما حقد البراميل المتفجرة.

لعبة رشا المشوهة كانت ملهماً لها في كتابة رواية تتحدث عن معاناة الأطفال السوريين وأوجاعهم وحرمانهم من الطفولة، لتكون بذلك أول روائية سورية كتبت رواية نُشرت في هولندا  (Prometheus) وحملت اسم “دي schaduwen فان دي زي” بمعنى “ظلال البحر”.

وتقول رشا لأورينت نت” بأن قراءتها لعدد من الروايات و القصص و تواصلها الاجتماعي مع أصدقائها في المدرسة ومحيطها في المنزل من جيران و معارف ساعدها على كتابة الرواية.

و أضافت “بدأت بكتابة قصص قصيرة في المساء بعد عودتي من المدرسة ومن ثم فكرت بتحويل هذه القصص إلى رواية استغرقت مني وقت طويل لتنسيقها وكتبتها بطريقة جذابة للمتقلي”.
وتابعت “الكتابة بالنسبة لي هي بمثابة تفريغ لما أشعر به من آلام”.

و الجدير بالذكر أن رشا استطاعت قبل سنة من الآن أن تتفوق في المدرسة على أصدقائها الهولنديين وتفوز في مسابقة لقراءة روايات هولندية على الرغم من أنها كانت قد تعلمت اللغة حديثاً.

وتعيش رشا مع عائلتها في هولندا، حيث تنحدر “رشا الحسين” من أسرة تعتبر من أعمدة الثقافة السورية وهي ابنة الدكتور “أحمد جاسم الحسين” ، وابنة الأديبة والكاتبة الدكتورة “آلاء الجرماني”.

وبذلك تنضم رواية رشا إلى عشرات الأعمال الإبداعية التي نسمع عنها كل يوم من قبل سوريين وجدوا المكان الخصب لتنمية إبداعهم بعد أن أحرقت براميل الأسد أحلامهم قبل منازلهم، حيث يوجد عشرات المتفوقين والمخترعين والمبتكرين السوريين الذين أبدعوا أينما حلوا.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: