أطفال عائلة “بكر”.. دماء لونت رمال شاطيء غزة

يركض “زكريا بكر”، ابن العشرة أعوام، على شاطئ بحر غزة، بحثا عن برودة تهزم حرارة شمس يوليو/تموز، وبعيدا عن مذياع لا يسكت عن بث أخبار الحزن، وأرقام القتلى والجرحى التي تزداد ساعة بعد أخرى.

هيّا يا محمد، فلنسبق عاهد وإسماعيل في الجري، يصرخ زكريا بفرح، ويهرول نحو مراكب الصيد المتراصة على الميناء، للقفز داخلها واللعب بعيدا عن أجواء الحرب التي لا تهدأ في قطاع غزة.

ويعلو مرح الأطفال الأربعة على الشاطيء كما يقول الصيّاد “إبراهيم بكر” 45 عاما لوكالة الأناضول على نحو يعيد الحياة للشاطئ الخالي من المصطافين خوفا من غارات إسرائيل.

وفجأة تسكت أصوات المرح، واللهو، بفعل طائرات إسرائيلية أغارت على المكان فجأة كما يؤكد الصياد بكر.

يسقط زكريا بكر (10 أعوام) وعلى مقربة منه تتناثر أشلاء عاهد (10 أعوام)، وينفصل رأس إسماعيل (9 أعوام) عن جسده، ويسيل دم محمد ( 9 أعوام) على الرمل الذهبي اللون.

تخاف نوارس البحر، من القصف، يهدأ كل شيء ويبدو الشاطئ ساكنا حزينا، فيما يرتفع صوت المذياع في بيت عائلة بكر، وهو يبث خبرا جديدا: ” في مجزرة بشعة 4 أطفال قتلوا على الشاطئ وهم يلهون”.

تصرخ أم عاهد بشكل هستيري: ” ابني حبيبي”, تهرول سيارات الإسعاف لنقل الأطفال الذين كانوا عبارة عن أشلاء.

وتبكي الأم الثكلي طفلّها، وتقول لوكالة الأناضول وهي أقرب إلى فقدان الوعي: ” ماذنب عاهد ومحمد، وإسماعيل، وزكريا؟ لقد كانوا يلعبون,, لم يحملوا لإسرائيل صاورخا..أين منظمات حقوق الإنسان؟ أين العالم”.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة إن “الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الأربعة أطفال، أصابتهم إصابة مباشرة”.

وأضاف القدرة لوكالة الأناضول، إن أجسادهم وصلت عبارة عن أشلاء في جريمة جديدة تضاف إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ يوم 7 يوليو/ تموز الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الجرف الصامد”، تسببت باستشهاد 221 فلسطينيا بينهم 40 طفلا.

وأدان المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان (منظمة حقوق إنسان أوربية شرق أوسطية، مركزها جنيف في سويسرا)، استهداف أطفال عائلة بكر.

وقال المرصد في بيان له  إن إسرائيل تتعمد ممارسة القتل المنظّم، بحق أطفال قطاع غزة، دون أن تُلقي بالا للعدالة، ولا للمعايير الدولية.

وأضاف بيان المرصد «هناك قتل جماعي يستهدف أطفال القطاع، وعلى المؤسسات الحقوقية الدولية، أن تتدخل لحماية صغار وأطفال غزة مما ترتكبه القوات الإسرائيلية، من انتهاكات متواصلة ترقى لجرائم الحرب، والإبادة”.

ويُشكل الأطفال وفق إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني نسبة 60٪ من سكان قطاع غزة

يعاني 30٪ منهم بحسب إحصاءات حقوقيـة أمراضاً نفسية متعددة منها الخوف الشديد وأعراض الصدمة النفسية والعصبية جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على مدينتهـم .

3e0cad4fba7841e6480608c25d46c2c1 215768cf61894674cb69b2b032e1c910 94684132def2dbb34a7b44a8f8ae0a6c 83616746115a5c6958dc586833a2d57f c9b118be9d9c76b9a580766da2b34e55 c82ac7b83a08fe71efb9de26e6068afc d7fb549f3c7ee255d866a47b119fc8b2

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: