أكـــــادميّة رمضان ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب – صحفي )

أكـــــادميّة رمضان ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب – صحفي )

[ads2]

شهر رمضان هو شهر الإستجابة ، الإنضباط و الإحتساب ،،، الإستجابة لأمر الله و تنفيذ مُراده في إيمان مطلق بفرض شعيرة الصّيام في شهر القرآن ، إستجابة في إخلاصٍ و تعظيم يليق – و من يعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب – ، إنضباط للشريعة الربّانيّة و انصياع لضوابط هذه العبادة البدنيّة الرّوحيّة ، وهو أيضا احتساب – جازم – بأنّ الجزاء الأوفى هو من عند الكريم الغنيّ الحميد .

شهر رمضان ، كان سلف الأمّة يعيشونه طوال العام ،،، فكانوا يتأهبون له ويتشوّقونه و يدعون الله أن يبلّغهم هذا الشهر العظيم ستّا من الشهور ، أمّا الستّ الثانية من السنة فهم يعيشون (شهر القرآن) صياما و قياما و باقي الشهور في ظلال ما اغتنموه من طاعة و استقامة و شوق جديد و عزم على تحليل الحلال و تحريم الحرام و الإقبال على تنفيذ مراد الله .

شهر رمضان ، أيّام معدودات فرضٌ إلاّ على من رُفع عنه القلم أو من لا حرج عليه ، هو بمثابة أكادميّة ربّانيّة يقبل عليها المسلمون في عبادة جماعيّة ، عبادة تسمو بالبدن و ترتقي بالروح و الفكر ، أيّام معدودات يمارس فيها المسلمون ترويض البدن و العقل و الرّوح لحملها على الطاعة ، الإستجابة و الإستقامة و الإنظباط ، ثمّ توظيف هذه المحاسن في سلوكاتهم و تصرّفاتهم و مفاهيمهم لما يُصلح حالهم في الدّنيا و الآخرة .

شهر رمضان أكادميّة تتطلّب الجهد و الجدّ و الإجتهاد و ينتهي الفوز فيها إلى حصول – التّقوى – : (( يا أيّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلّكم تتّقون )) – البقرة 183 ، فحصول التّقوى هو العلامة المميّزة للنجاح و الفلاح وهو مفتاح النّجاة :(( ثمّ ننجّي الذين اتّقَوا و نذر الظالمين فيها جِثيّا )) – مريم 72.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: