ألمانيا تبدأ خطواتها نحو مقاطعة المستوطنات

تشترط ألمانيا توقيع اتفاقية تعاون علمي مع “إسرائيل” وتقديم الدعم المالي لمؤسسات البحث العلمي ولشركات قطاع المعلومات عالية التقنية “هايتك”، بإدخال بند  للاتفاقية  يمنع الشركات أو المؤسسات المتواجدة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس من الحصول على هبات أو أي دعم آخر من الحكومة الألمانية.

وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن هذه الخطوة تقلق “إسرائيل” بشكل كبير لكونها تأتي من أكبر صديقة لها في أوروبا التي لديها تأثير واسع على باقي الدول الأوروبية، وتخشى أن تمتد موجة المقاطعة إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت الصحيفة أن الخطوة هي بمثابة تصعيد في سياسات ألمانيا ضد الاستيطان، مشيرة إلى أن اتفاق التعاون العلمي مع الاتحاد الأوروبي “هوريزون 2020” الذي وقعته “إسرائيل” الشهر الماضي ورغم تسجيل التحفظ “الإسرائيلي” فإنه يتضمن بنداً يفرض مقاطعة على المستوطنات فيما يتعلق بتمويل الأبحاث، لكن مطلب ألمانيا يعني أيضا منع تمويل الشركات الخاصة  والمؤسسات العلمية المتواجدة عبر الأراضي المحتلة عام 48.

وتذكر الصحيفة أن ألمانيا تقدم هبات لمؤسسات البحث العلمي والشركات “الإسرائيلية” بمبالغ طائلة سنوياً، وتنقل عن مسؤول في وزارة الخارجية أن الحكومة قلقة من الخطوة الألمانية لا سيما على ضوء العلاقات المتميزة مع ألمانيا التي تعتبر أكبر صديقة “لإسرائيل”.

وقال المسؤول إن “إسرائيل” تخشى من تفتح موافقتها على البند المذكور الباب أمام الدول الأوربية لاتخاذ خطوات مماثلة.

يُشار إلى أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارات عديدة ضد سياسة الاستيطان لكنها لم تؤخذ على محمل الجد من الدول الأعضاء المركزية، لكن “إسرائيل” تخشى من تأثير الخطوة الألمانية  ومن أن تدفع الدول الأعضاء للالتزام بالقرارات وتبنيها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة أن “إسرائيل” تجري محادثات مع ألمانيا لإقناعها  بتغيير قرارها المتعلق بالمقاطعة، والتخلي عن البند المذكور، مشيرة إلى أن ألمانيا أبلغت “إسرائيل” حينما أعلنت اعترافها الرسمي  بكلية “أرئيل” كجامعة، أن الحكومة تتعرض لضغط شديد من مؤسسات أكاديمية ألمانية لمقاطعة المؤسسات العلمية ومراكز البحث العلمي في المستوطنات.

وبحسب الصحيفة،  فإن  قرار ألمانيا الأخير يهدف إلى طمأنة الباحثين والعلماء ومراكز البحث العلمي الألمانية بأن جامعة أرئيل لن تحظى على أي دعم الماني.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: