أمريكا تدرس خططًا لتدمير أسلحة سوريا في البحر بعد رفض دول غربية تفكيكها على أراضيها

كشف مسئولون أمريكيون النقاب عن أن الولايات المتحدة تدرس خططا لوضع الأسلحة الكيميائية السورية على متن بارجة في البحر ليتم تفكيكها أو حرقها نتيجة عدم استعداد أي دولة للتخلص من هذه الأسلحة على أراضيها.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، عن المسئولين القول :إن هناك نظامين مطروحين لتدمير هذه المواد والتي تم تصميمها لتكوين ذخيرة كيماوية، مشيرين إلى أن ترسانة الأسلحة السورية سيتم تدميرها بشكل منفصل.
كما نقلت الصحيفة عن مسئولين مطلعين على هذا الاقتراح القول إن مراقبين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي تعمل في سوريا لتحديد مكان والتعرف على هذه الأسلحة، سوف يشرفون على عملية التخلص من تلك الأسلحة، والتي ستنفذ وفقا لمعايير السلامة التي حددتها تشريعات بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أجرت اتصالات مع حكومات بلجيكا وألبانيا وفرنسا، بوصفها مواقع يمكن أن تُستخدم في التخلص من أكثر من ألف طن من ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية ولكن ألبانيا رفضت هذا الاقتراح، كما رفضته النرويج أيضًا، فيما عرضت الدنمارك توفير سفن لنقل الأسلحة الكيماوية إلى خارج الأراضي السورية.

فمن الجانب الألباني قال رئيس وزراء هذا البلد ، إيدي راما، في كلمة عبر التلفزيون الرسمي مجرى الأسبوع الماضي إن بلاده لا يمكنها استضافة أو المشاركة في هذه العملية، نظراً لأنها لا تمتلك القدرات اللازمة للتخلص من آلاف الأطنان من الغازات السامة، التي قد تنتج عن تفكيك الأسلحة الكيميائية.
كما خرج متظاهرون أمام البرلمان الألباني رافضين هذا الطلب ورافعين لافتات كتب عليها:”لا لغاز السارين.. نعم للاوكسجين. دعونا نتنفس”. و”لا للأسلحة الكيميائية في البانيا”

أما عن بلجيكا فقد أعلن بيتر دي كرم، وزير الدفاع البلجيكي، الثلاثاء، أنه لا يؤيد استخدام بلاده في تدمير جزء من الأسلحة الكيماوية السورية – مضيفا – :«بلجيكا على استعداد، مع ذلك، لتقديم العون من خلال تحييد استغلال مثل هذه الأسلحة، على أن يتم ذلك في منطقة بالقرب من سوريا وليس داخل الأراضي البلجيكية».

وذكرت قناة «فرانس 24» الإخبارية الفرنسية، أن وزير الدفاع البلجيكي أكد في تصريحات صحفية أن بلاده على استعداد للقيام بجهد في هذا الصدد، ولكنه لا يؤيد من الوهلة الأولى على المدى البعيد استغلال أراضي بلجيكا في تفكيك جزء من الأسلحة الكيماوية السورية.

وفي مداخلة له عبر قناة الجزيرة القطرية قال الخبير المتخصص في الأسلحة الكيميائية والبيولوجية أوليفييه لوبيك : “ليست هناك حلول كثيرة. فعاجلا ما ستفرض مسألة تدمير الترسانة الكيميائية السورية، أو على الأقل جزء كبير منها، على الأراضي السورية نفسها. لأن هذا هو السبيل الوحيد لإغلاق ملف تدمير الأسلحة”.
وشدد على أنه كان من المتوقع أن ترفض كل من ألبانيا وبلجيكا وفرنسا قبول تنفيذ عملية التدمير على أراضيها “إذ كيف يمكن تخيل أن المواطنين في هذه البلدان يقبلون بفكرة وصول قوارب مليئة بالعصب الفسفورية إلى أحد موانئ بلدانها” حسب تعبيره. وقال إنه لأسباب تتعلق بالسلامة وتفادي خطر هجمات إرهابية نظرا لخطورة هذه المواد “لم يكن يسر هذه البلدان الترحيب بهذه المواد على أراضيها”.
وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: