أمنيات و انتظارات 2016 ( بقلم منجي بــــــاكير )

أمنيات و انتظارات 2016 ( بقلم منجي بــــــاكير )

2016هو الشجرة التي تحجب بقيّة الغابة … غابة الأيام التي سنستقبلها و مهما أوتينا من علم فلن نكشف حجاب القادم منها ، لكن يبقى بوسعنا التمنّي و الدعاء لأن تكون سنة إداريّة جديد للعالم بأسره ، حتّى يتسنّى للبشريّة التخلّص من كثير من الظلم و القهر و الانتقاص من كرامتها و إنسانيتها ، وأن يكفّ أباطرة المال عن سرقة أقوات الجائعين لأنّ الأرض فيها كفاء كلّ العالمين ، وأن يكفّ أغبياء الحروب أيديهم (القذرة) لأنّ الحروب تسلب الحياة ، تدمّر و تشرّد و تحرم الأحبّة من بعضهم و تقضي على الأخضر و اليابس و تغتصب الحقّ في الحياة ،،، من الأماني و الإنتظارات أيضا إمساك شياطين الأنس عن غوايتهم لعقول النّاس و التدحرج بها إلى الهاوية و الامتناع عن زرع أشواك الفتن و النّعرات بين الشعوب في سبيل إرضاء نزواتهم وخدمة أجنداتهم المشبوهة و تضخيم ثرواتهم ، فهذا لا يعني شيئا أمام تعاسة البشريّة .

أيضا دعوة حكّام الشعوب خصوصا العربيّة للإعتبار من أسلافهم و الإيمان بشعوبهم و السّعي إلى مصالحة محكوميهم بالنّظر في مشاغلهم و إشاعة العدل بينهم و الافساح للرّأي و المشورة و مشاركة القرار و الإحجام عن ترهيبهم و تكميمهم و تجويعهم و تقتيلهم ،، فسننُ الله ماضية في الأرض و لا مناص لظالم ، فكما زُلزل من سبقهم من الطغاة كذلك يكون مصيرهم و مآلهم و لو بعد حين . أمّا شيوخ المال في أرض (البترودولار) يجب أن يعرفوا أن ما حباهم الله به من سعة و طفرة من الأموال ليس لها من مصارف قويمة إلاّ الإلتفات إلى الشعوب الفقيرة و الشعوب التي تعاني الأمراض و الخصاصة و الحرمان من ممارسة حقوقها الإنسانية . و أنّ ما يتفنّنون فيه من إسراف في المفسدات و الموبقات و الترّهات لا يكون إلا وبالا عليهم الآن و من بعد و لا يزيدهم إلا جهلا و غيّا، و أنّ ما يدفعونه في سخاء مفرط لتدمير مواطنيهم في البلدان التي استفاقت لتقرر مصيرها بذاتها ، لا طائل من وراءه و لن يحمي قصورهم .

بقي على الشعوب أن لا تستكين و أن لا تهادن بل وجب عليها أن تنحت لنفسها مكانها تحت الشمس و أن تأخذ بالأسباب لفرض وجودها أمام كلّ عائق يحاول إقصاء كينونتها ، و أن تؤمن بأنّ القيود حتما تكسرها الإرادة و أن الطغاة إلى زوال مهما أحاطوا أنفسهم بالعسكر و تمترسوا وراء الحديد و النّار .

و على صنّاع القرار سواء محلّيا أو عالميّا أن يؤمنوا بعد كل هذه العشريات من السّنين العجاف أنّ ما اخترعوه من أنظمة ، و ما استندوا إليه من مرجعيّات إيديولوجيّة متنوّعة و معدّلة اشتراكيّة ورأسماليّة و غيرها ، و ما وضعوا من دساتير مغمسة في الديمقراطيّة و مزيّنة بتواشيح برلمانيّة و انتخابات و مجالس عليا و ما شاكل ،،، فإنّ كل ما احتكموا إليه و حكموا به لم و لن يُجديَ نفعا للإنسانيّة عموما و لشعوبهم خصوصا و لم و لن يبسط العدل و لن يصل يوما إلى وضع ميزان القسطاس المستقيم و لم و لن يعمّ من وراءه الرّخاء و الرّفاه و السّلام على الأرض أبدا ،،، فقط هو الرّجوع إلى الحقّ و الإحتكام إلى شريعة الله ، شريعة الكمال من عند ربّ العباد الذي خلقهم و هو وحده الخبير و العليم بهم و بما يسعدهم و يُشقيهم.. شرع الله وحده هو القادر على إحلال العدل و المساواة و الكرامة و السلام و النّجاة ….

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: