أنا أطمئنكم ، إذا شخص ينطوي على واحد بالمليون من الخير الله عز وجل يسمعه الحق

الفرق كبير جداً بين معصية العناد والتأبي والكبر ، وبين معصية الغلبة .
لذلك ورد في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام : أن شارب خمر لعنه بعض الصحابة فقال عليه الصلاة والسلام : لا تلعنوه إنه يحب الله ورسوله .
مغلوب على أمره ، يعني هذا درس لنا ، قد تجد إنساناً عاصياً لكن يبكي في الليل من معصيته ، يتألم أشد الألم ، يذوب خجلاً من الله عز وجل ، في ساعة غفلة غلبته شهوته ، هذه معصية ، ولكن صاحبها أقرب إلى الله ألف مرة من إنسان يعصي الله كبراً وإباءً واستعلاءً .

أنا أطمئنكم ، إذا شخص ينطوي على واحد بالمليون من الخير الله عز وجل يسمعه الحق ، الدليل :

﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ ﴾
أما إذا أسمعهم وهم رافضون للحق :
﴿ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُون ﴾

( سورة الأنفال الآية : 23 )
هؤلاء النماذج لا تعبأ بهم ، لا تهتم بهم ، لا تلقي لهم بالاً ، مرةً كنت في بلد بعيد في استراليا ، كنت على الهواء في برنامج إذاعي ، فجاء سؤال ، هو في الحقيقة ليس بسؤال ، تعليق خبيث جداً أن هذا الدين الإسلامي دين القتل ، ودين الجهل ، ودين الإرهاب ، ودين الجريمة ومتى قيل هذا الكلام ؟ قبل نهاية البرنامج بدقيقة ، فقلت له : هذه التهم الكبيرة التي ذكرتها نحتاج إلى تفنيدها ساعات ، ولكن أجيبك إجابة مختصرة موجزة ، ما ضرّ السحاب نبح الكلاب ، وما ضرّ البحر أن ألقى فيه غلام بحجر ، ولو تحول الناس إلى كناسين ليثيروا الغبار على هذا الدين ما أثاروه إلا على أنفسهم ،

﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ ﴾

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: