أنا متى أتزوج

أحد علماء دمشق جاءه طالب علم، قال له: أنا ما عندي بيت، ودخلي لا يكفي طعامي وشرابي، أنا متى أتزوج

؟ قال لي: ماذا أقول له ؟ قلت له:
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾.
( سورة الطلاق ).
بعد أن قرأ عليه الآية الكريمة قال له: هذه الآية أين تصرف ؟ أنا أريد بيتاً الآن، فيبدو أنه رفض لكن بعد حين فكر، هذا عالم وقرأ قرآناً ـ هو يعمل موظفاً في محل تجاري ـ كيف يتقي الله ؟

كأن المحل محله كلما جاء زبون يعتني به، يطيب له خاطره، يعرض له كل شيء موجود، يتلطف معه، وفي العادة يقول: لا يوجد عندنا، لا علاقة له بالربح، هو له معاش يتأخر، لا يوجد إخلاص، يقول هذا الشاب بعدما قال له هذا العالم:
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾
صار يتحرك بالمحل كأن المحل له، وبقي سنتين أو ثلاث، صاحب المحل وجد هذا العمل كبيراً، و الغلة ارتفعت، ما هذا الانضباط ! ثمانيةَ ثمانية، لا يتأخر دقيقة، ويعمل بنشاط منقطع النظير، فصاحب المحل هذا أعجبه الوضع، قال له: أنا أريد أن أشتري بيتاً، لكني أحب ذوقك، هل تذهب معي ؟ قال له: والله لا يوجد عندي مانع، أراه بيتاً قال له: هذا صغير، أراه بيتاً آخر قال له: هذا شمالي، شهر أو أكثر حتى عثرا على بيت مناسب جداً و لكن سعره كان مرتفعاً، قال له: هذا يناسبك، بعد أن اشترى البيت، قرر أن يزوجه ابنته، و قال صاحب المحل لهذا الذي يعمل عنده: ابعث أهلك ليروا ابنتي، فالله تعالى بعث له زوجة و بيتاً.
جاء واتصل مع العالم من سبع سنوات قال له هذه أين تصرف ؟ قال له: جزاك الله خيراً، أنا اتقيت الله.
أقسم لكم بالله يا أخوان زوال الكون أهون على الله من أن تتقي الله ثم لا ترى النجاح والتوفيق بكل شيء، علاقتك مع الله، اتق الله،
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾
هذه قصة تروى، هناك قصص أبلغ من النصوص بكثير، حقائق مع البرهان عليها.

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: