أنتِ أيتها الفتاة المؤمنة المحجبة الطاهرة لا ينساك الله

ما دمت مستقيماً ، ما دمت موحداً ، ما دمت ملتزماً ، ما دمت صادقاً ، ما دمت أميناً ، ما دمت مخلصاً ، ما دمت تطلب العلم فلا تخَف ، مهما ساءت الأخبار ، ومهما قيل : المستقبل مظلم ، لا ، المستقبل مشرق ، ومهما قيل : إن هناك مؤامرة على المسلمين ، بل على مستوى الأرض ، هذا كلام :

﴿ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
إن إخوة يوسف أقوياء ، أشداء ، أرادوا له أن يموت ، وضعوه في البئر ، ما الذي حصل ؟ أنه أصبح عزيز مصر ، دخلوا عليه وهم صاغرون .
﴿ قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ﴾

( سورة يوسف الآية : 90 )
سيدنا موسى ، سيدنا إبراهيم ، فإذا كان الله معك فمن عليك ظ وإذا كان عليك فمن معك ؟

واللهِ عندي قصص واقعية في هذا العصر لا تعد ولا تحصى عن شاب اتقى الله فهيأ له عملا ، وزوجة صالحة ، وبيتا ، وأهلا ، وأولادا أطهارا ، لك عنده حق ، دقق ، هذا الإله العظيم خالق السماوات والأرض أنشأ لك حقاً عليه ، فعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :

(( كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ))

[ أخرجه البخاري ومسلم ]
لا تقلق ، العالم الغربي ، ينهب ثرواتنا ، وييئسّنا بمجاعة عالمية ، ونقص مواد غذائية ، سوف يكون هناك اضطرابات من أجل غلاء الأسعار ، الله موجود ، أنا أدعوكم للكسب ، وللأخذ بالأسباب ، لكن لا تسمح لإنسان بعيد عن الله أن يوقعك في اليأس ، لك عند الله حق .

سبحان مَن قسم لنا هذا ، ولا ينسى من فضله أحدا .
وأنتِ أيتها الفتاة المؤمنة المحجبة الطاهرة لا ينساك الله ، إياك أن تتوهمي أن التفلت أحد أسباب زواجك ، قد تتزوجين مع التفلت ، لكن يأتي زوج يريك النجوم ظهراً ، فلا بد من الحجاب والاستقامة والعمل الصالح ، وأن تتعرفي إلى الله عز وجل الذي يقول :
﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾

( سورة الرحمن )

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: