أنت أعقلنا أنت أعقلنا بقلم مروى فرجاني

ميلود طبابي…الشاب النموذج حين يتحوّل إلى رمز:
ميلود طبّابي شاب من ذوي الحاجات الخصوصيّة، كان سائحا في بلاد الله ليعود للرديف أخيرا، تجوّل بين أكوام الزبل والعفن المنتشر، لم يفكّر كثيرا، طاف على أصحاب المحلاّت والمقاهي والمخابز والمارة يجمع ما تيسّر من المال، لم يوفّر لنفسه ولو دينارا واحدا… إشترى بكل الأموال مواد تنظيف وأدوات عمل وطلاء ودهن وووو وبدأ حملة نظافة لوحده… نعم لوحده… نظّف المساجد، قام بطلاء حديقة الشهداء، قلّم الأشجار وبواسطة “البرويطة” أخذ يجمل الفضلات والزبل من وسط السوق.. كل ذلك لوحده على مدار الأسبوع..
كان شباب الرديف يشاهد ما فعله ميلود طبابي، خجل الجميع، أحسّ الجميع بالخزي والعار حين بلغهم تعرّض 12 تلميذا لمرض “البوصفّير” في مدرسة حي المحطّة نتيجة التلوّث والزبل.. تحرّك بعض الشباب لينظمّوا إلى ميلود طبابي، صاروا عشرة، فالعشرات، فالمئات… ومن وسط السوق إندلعت انتفاضة النظافة وامتدّت نحو الأحياء وكل الشوارع في حماس منقطع النظير… تغيّر لون الرديف ومعها تغيّر لون الحياة وطعمها…
وصار ميلود رمزا للرديف ببساطته وعفّته وطهارته… وغدى الرمز أسطورة…
نعم هو كذلك و لكن يا سيدي انت أعقلنا و نحن من ذوي الاحتياجات الخصوصية و العقلية أيضا, فأنت يا سيدي خرجت و أزحت عنا الأوساخ ,انت أعقلنا أنت أعقلنا أنت أعقلنا
لن ننسى فضلك أبدا و ربما تتحرك نحوك الأيدي لتنتشلك من الفقر و الخصاصة خاصة و قد مددت يدك لتنتشلنا من الأتربة و الأوساخ فشكرا ألف شكر سيدي

توة هذا المواطن الصالح ما يستحقش إستضافة وتكريم في القنوات اللاّوطنية ويستدعاو نموذج للفساد و قلة الحياء كيما كافون نهار كلو يغني على الزطلة ولاّ غيرو من حثالة المجتمع كيما العربي ” ها حكومة ” وغيرهم إلي يشبهولهم ….
يرحم والديه ويجازيه خير

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: