أنت أنت !

الإنسان ذلك المخلوق المعجز الذي خلقه الله عز وجل وميزه عن سائر المخلوقات بصفات سامية ومتميزة..

له أيضا صفات تميزه عن غيره من بني جنسه، وله أفكار ومعتقدات وأحاسيس وتصورات مغايرة تماما عن ما يعتقده غيره وبسببها تكون السعادة أو الشقاء..

وإذا أردت السعادة أيها الإنسان فإني أرى أن تكون معتقداتك نابعة من نفسك أنت ثم يكون الإحساس المترتب على ذلك الاعتقاد ..

فإحساسك هو المطلوب للسعادة؛ إحساسك بالنجاح.. إحساسك بالنصر.. إحساسك بالفوز ..

أما إحساس ورأي وتصور الغير فإنه لا يعنيني ولا يؤثر علي.. إذ أنه نابع من تصوره الشخصي أو بحسب معتقدات عنده تختلف عن معتقداتي وأفكاري..

فلا تجعل تصور واهتمام الغير يؤثر على تصورك واهتمامك فلكلٍ طريقه ودربه..

أنت صاحب هدف تسعى لتحقيقه ولو على حساب أنواع أخرى من الأهداف البشرية.. إذ لابد لتحقيق الأهداف العظيمة من التنازل عن بعض الأهداف الأخرى التي قد يراها الغير أولى، لكن ضخامة هدفك جعلها من الأهداف الثانوية…

فاثبت على منهجك وكن كالطود الأشم لا تؤثر فيه الرياح ولا الزوابع ..

هل ترى الإعصار يوما هز شم الراسيات؟ كلا…

أنت قوي بإيمانك والتزامك فارفع رأسك وكن شامخا فأنت الأعلى.. الأسمى .. الأعز..

كن بين الخلق نوارا وهاجا وضياءً ..

كن شعلة تضيء الكون ..

أرشد الحيارى وانصر المستضعفين وعلم المحتاجين..

واغتنم وجودك في هذه الحياة فقد أزف الرحيل والسفر طويل ولا زاد إلا ما قدمت في هذه الحياة…

 

عبد الرحمن السيد

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: