أنت كمؤمن تتمتع بخصائص كبيرة جداً

 أنت أيها المؤمن لك قالٌ ، ولك حال ، لك علم تقوله ، ولك مشاعر تحسها ، حتماً مشاعر المؤمن مسعدة ، المؤمن يرى أن أمره كله بيد الله ، المؤمن يرى أنه لا إله إلا الله ، المؤمن يرى أن الله :

﴿ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ﴾

( سورة الزخرف الآية : 84 )

 المؤمن يرى أن كل شيء بيد الله ، وأن الله عادل ، ورحيم ، وغني ، وقوي ، بيده كل شيء ، وأنت عبد من عبيده ، أمرك أن تطيعه فأطعته ، الذي عليك انتهى ، بقي ما وعدك به من عطاء ، من خير ، حالة المؤمن عجيبة .
 عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر فكان ذلك له خير ، وإن أصابته ضراء صبر فكان ذلك له خير ، وليس ذلك لغير المؤمن .

 

فأنت حينما تكون مع الله الأمر بيده ، صحتك بيده ، زواجك بيده ، عملك بيده ، رزقك بيده ، طلاقة لسانك بيده ، زوجتك بيده ، أهلك بيده ، من حولك بيده ، من أعلى منك بيده ، الأقل منك بيده ، الحالة هذه حالة مسعدة ، أنت مع الله ، كن مع الله ولا تبالي ، كن مع الله ترى الله معك ، أنت مع خالق الكون .

لذلك أنت حينما تكون مع الله تشعر بالقوة ، تحس بالغنى ، تحس بالحفظ ، تحس بالدعم ، تحس أن الله يدافع عنك ، الله وليك .
﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾
( سورة البقرة الآية : 257 )
يعني الله عز وجل خالق السماوات والأرض ، بيده الأعداء ، بيده الأقوياء ، بيده الطغاة ، بيده الأغنياء ، بيده هذه الأسلحة الفتاكة كلها

، لا تتحرك إلا بأمر منه ، هذا الإيمان الإيمان مريح جداً ، يعني إن لم تقل أنا أسعد إنسان بالأرض لست مؤمناً ، أنت مع من ؟ مع خالق السماوات والأرض ، مع من بيده كل شيء ،

مع من إليه مصير كل شيء ، مع من
﴿ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾
مع الذي قال :
﴿ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ﴾
( سورة الكهف )
فهذا الذي أتمنى أن يكون واضحاً ، هؤلاء الأنبياء قمم البشر ، أنت كمؤمن تتمتع بخصائص كبيرة جداً .

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: