أنفاق غزة .. الكابوس المرعب للجيش الصهيوني (تقرير)

نشرت مصادر عسكرية صهيونية تفاصيل جديدة عن عملية نفق “خان يونس”، موضحة أن  قائد فرقة غزة في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش ميكي ادلشتاين أشرف شخصياً عليها، ومعه قوة من مدرعة 401 وكتيبة 51.

وقالت المصادر إن الاشتباكات مع مجاهدي القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” دارت داخل النفق، لافتةً إلى أنّ الجرحى من رتب عالية: ضابط من سلاح الهندسة، وقائد سريّة تفكيك العبوات والأنفاق في وحدة “يهلوم”، وعدد من جنود وحدة سلاح الهندسة.

وأوضحت الأوساط أنّ الجيش الصهيوني كان يعلم أنّ “القسام” زرعت عبوة ناسفة بطرف النفق، لذلك لم يتوغل الجنود داخله، وحاول سلاح الهندسة إحداث ثقب في أعلى النفق لامتصاص صدى تفجيره، مشيرةً إلى أنّ أعمال الحفر أدت لتشغيل العبوة التي زرعها الفلسطينيون داخله، بعد أن راقبوا تحركات الجيش، ورصدوا احتمالات قيامه بتفجير النفق، وأن الفلسطينيين الثلاثة القتلى هم أفراد خلية التفجير، وهدفهم إحداث تفجير يقضي عند وقوعه على الجنود الذين يدخلون النفق.

وأضافت أنّ حرص الجيش الصهيوني على عدم الدخول في النفق أو التوغل في أراضي القطاع، خوفاً من إتاحة الفرصة أمام مجاهدي القسام لإختطاف جنود، مؤكدةً أنّه لو استطاع جنود القسّام اجتياز النفق أو الحدود للجانب الفلسطيني لكان بمقدور الحركة تدبير عمليّة لإختطاف جندي واحد على الأقل.

فشل في مواجهة الأنفاق:

من ناحيته، قال ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبيّة، إنّ الجيش الصهيوني يواجه فشلاً ذريعاً في مواجهة ظاهرة الأنفاق التي تحفرها حماس لتنفيذ عمليات مسلحة، وهو مضطر لإرسال قوات المشاة للبحث عن عيون الأنفاق، لافتاً إلى أنّ التقديرات الصهيونيّة تشير لقيام حركة حماس بحفر العديد من الأنفاق لتنفيذ عمليّات كبيرة.

وزعم الضابط أنّ “حماس” تستغل فترات الهدوء في التدريب، وتطوير قدراتها القتاليّة، استعداداً لجولات قتال قادمة، مشيراً إلى أنّ تلك الأنفاق ستؤدي لكارثة في حال قيام مسلحين بدخول إحدى المستوطنات حيث لا تكفي القوة الموجودة فيها لحمايتها، في ظل سحب قوات الجيش من حراستها.

وأكّد أنّه رغم تفجير النفق، إلّا أن الجيش الصهيوني يواصل عملياته في البحث عن أنفاق إضافية تصل داخل الأراضي الصهيونية، وقد بذل الجيش على مدار الشهر الماضي، جهوداً مكثفة في هذا السياق على الحدود مع قطاع غزة، موضحاً أنّ طواقم من سلاح الهندسة عملت قبل تفجير النفق الأخير.

المعركة المقبلة:

وأضاف الضابط أنّ الجيش الصهيوني يبذل جهوداً كبيراً في البحث عن أنفاق جديدة، والكشف عنها، وسيواصل ذلك، بهدف كشفها وتدميرها، لأنه من المحتمل أن تكون هناك عشرات الأنفاق التي قام الفلسطينيون بحفرها، وتمتد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وبنوعية عالية كتلك التي تم الكشف عنها في الشهور الأخيرة.

من جهته، طالب عضو الكنيست عن حزب “البيت اليهودي”، موتي يوغيف، باحتلال غزة باعتباره الأمر الوحيد الذي لا مفر منه للسيطرة على الوضع الأمني القائم، معتبراً أنّ الفلسطينيين حريصون على تذكيرنا في كل وقت بأن لدينا “عدواً”، ومنذ الانسحاب من غزة وحماس تعزز قوتها، والمعركة المقبلة ستكون أكثر صعوبة وخطورة، لأنهم يحفرون الأنفاق باستمرار ولا يستريحون.

وأشار “يوغيف” إلى أنّ الأنفاق هي فخ للموت يجب ألّا يذهب الجنود إليها، بل تحديد مكانها وتفجيرها دونهم.

من جانبه، دعا عضو الكنيست “عومير بارليف” لإعادة النظر في قرار إلغاء الحراسة في التجمعات الاستيطانية في المنطقة المحيطة بقطاع غزة، لافتاً إلى ضرورة قيام الحكومة بمضاعفة جهودها لتأمين حماية المستوطنين في غلاف غزة، والاستعداد لأي تصعيد محتمل مع الفلسطينيين قد يطال سكّان التجمعات الاستيطانية القريبة منها.

بدوره أوضح وزير الحرب الصهيوني “موشيه يعلون”، أنّ ظاهرة الأنفاق التي تحفرها فصائل فلسطينية في غزة باتجاه الأراضي الصهيونية مثيرة للقلق.

كما قال رئيس أركان الجيش الصهيوني “بيني غانتس”، إنّ الجيش سيواصل عمل كل ما هو ضروري ضد التهديد الناجم عن حفر الأنفاق عند الحدود مع غزة، وإن الأنفاق على حدود غزة تشكل تهديداً خطيراً يجب التعامل معه بكل حزم.

وكانت محافل أمنية صهيونية كشفت أن وزير الحرب “يعلون” نجا وعدد من كبار جنرالات الجيش يوم 29 أكتوبر الماضي من عملية اغتيال بقنبلة أثناء تفقده لأحد الأنفاق السرية، لكن القنبلة لم تنفجر.

من جهته، حذر المحلل العسكري “روني دانيئيل” من وجود عناصر لحماس في قلب الكيان الصهيوني خلال الفترة المقبلة في حال توقف الجيش عن مكافحة الأنفاق على حدود قطاع غزة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: