أهالي الأسرى ناقمون: بيان الصليب الأحمر إستخفاف بأسرانا

ما أن أعلنت “إسرائيل” عن خطف ثلاثة من جنودها، حتى سارعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بإصدار بيان طالبت فيه بإطلاق سلاح المستوطنين المختطفين بالضفة بشكل فوري وغير مشروط، وهو ما أثر حفيظة أهالي الأسرى والمختصون، حيث لم يتطرق البيان لجرائم الاحتلال بحق الأسرى وخاصةً المضربين عن الطعام. وكانت اللجنة الدولية قد أعربت في بيان لها عن قلقها إزاء مصير ثلاث مستوطنين اختطفوا في الضفة الغربية، معتبرة أن “القانون الدولي الإنساني يحظر الخطف وأخذ الرهائن، وطالبت بإطلاق سراحهم بشكل فوري. وشدد اللجنة في بيانها، على ضرورة “معاملتهم بإنسانية والحفاظ على احترام كرامتهم وحياتهم بموجب القانون الدولي الإنساني”، في الوقت الذي أبدت فيه استعدادها للعمل كوسيط محايد على أسس إنسانية بحتة. غير محايد وانتقد أهالي الأسرى، بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي لم تشر لأوضاع الأسرى الإداريين، وقد طالبت بإطلاق سراح المختطفين بشكل فوري، فيما تتجاهل أوضاع الأسرى الإداريين الذين يقفون على مقربة من الموت جراء الانتهاكات الصهيونية المتواصلة بحق الأسرى. وقال الأهالي في أحاديث منفصلة لـ”وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن الصليب الأحمر لا يقوم بدوره المطلوب تجاه أسرانا في السجون، حيث يترك الأسرى لبراثن السجان الصهيوني، ويقوم بدور يتساوق مع الاحتلال ضد الأسرى. وطالب الأهالي، بضرورة أن يكون هناك موقف رسمي واضح من الصليب الأحمر التي تتقاعس عن دورها فيما يخص الأسرى الفلسطينيين فيما تسارع للمطالبة بإطلاق سراح الجنود الثلاثة. من جهته، استغرب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، سرعة إصدار الصليب الأحمر لبيانه فيما يتعلق بالجنود “الإسرائيليين” فيما مضى على اعتصام أهالي الأسرى 16 عاماً، ولا يلتف لـ5200 أسير قابع في السجون، فيما يسارع للمطالبة بإطلاق سراح 3 جنود. وأضاف حمدونة في حديث لـ”وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن الصليب الأحمر يتعامل بعدم نزاهة مع معاناة شعبنا الفلسطيني، وخاصةً الأسرى المضربين، على الرغم من تأكيده على أن الجميع مع قيام الصليب الأحمر بدوره ولكن بحيادية، وليس الانحياز لطرف الاحتلال على حساب شعبنا. وبين، أن الصليب وبعد 54 يوماً من الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال لم يصدر عنه موقف واضح تجاه الإضراب، لكن للأسف هو يسارع للوقوف مع الرواية “الإسرائيلية”. وأعرب حمدونة عن أسفه، من سرعة مطالبة الصليب الأحمر لإطلاق سراح المخطوفين الثلاثة وإعلانه على العلن، فيما لا يعلن أي شيء يتعلق بالأسرى على اعتبار أن الأمر “سري” فيما يتعلق بجهود الصليب الأحمر ، وما يجري يتم رصده في تقارير داخلية. استخفاف من ناحيته، اعتبر عبد الله قنديل المتحدث باسم جمعية واعد، أن الصليب الأحمر أساء لعدة جهات بإصداره هذا البيان، حيث أساء للأسرى الإداريين الذين يخوضون إضرابهم عن الطعام لليوم 54، ولأقدم أسير فلسطيني وهو كريم يونس الذي يتواصل اعتقاله 33 عاماً، كما يعتبر إساءة للأسيرة لينا الجربوني. وأضاف قنديل في في حديث لـ”وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن الصليب الأحمر أساء لنفسه في هذا البيان باعتبار نفسه جهة محايدة على الرغم أن الصليب الأحمر يتعامل بعكس ذلك، كما اعتبره إساءة لأهالي الأسرى واستخفاف بحقوقهم ومطالبهم . وأكد قنديل أن بيان الصليب كشف عن وجهه الحقيقي، منوهاً إلى أن هناك نقمة واضحة على الصليب من قبل أهالي الأسرى، كونها لم تخرج عن صمتها حيال إضراب الأسرى. وتوقع قنديل أن الأيام القادمة تشهد اتخاذ موقف رسمي من قبل أهالي الأسرى والمعتقلين بكيفية إعادة التعامل مع الصليب الأحمر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: