” أهلنا في دمشق .. تحت قنابل الكلور !! ” … بقلم الناشط السياسي حبيب حطّاب

برميل متفجر حاقد فاجر ظالم مدمر للبشر والحجر والشجر تلك احدى اليوميات التي باتت مألوفة عند الشعب السوري

المنكوب . ولكن نظام الأسد مسرورا بالدعم الدولي والتواطئ بالسكوت تارة وبالتعاون تارة لمحاربة الإرهاب قرر ان

يخرج عن هذا المألوف ليرسل على شعبه هذه المرة قنابل الكلور ترى المشهد تحسبه برميلا متفجرا لكنه عند السقوط لا

يحدث انفجارا فقط ستشتم رائحة حمضية على بعد كيلومتر من مكان سقوط البرميل … تقترب اكثر يمتلئ الجو اكثر

برائحة الكلور وتزداد صعوبة التنفس لتصل الى الاختناق أما الضحايا فظهرت عليهم كل آثار السلاح الكيماوي: احمرار

في العينين، وسيولة في الأنف واحمرار في الشفاه ثم اختناق …. تلك شهادات متطوعي الدفاع المدني الصادمة في احداث

يذكر إن الحكومة السورية وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عالم 2013 خوفا من هجوم عسكري عليها،

ووعدت بتسليم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية بعد مقتل 1500 شخص في غوطة دمشق بعد استنشاقهم غاز السارين

الصمت هو السمة البارزة في قنابل الكلور فهي لا تحدث انفجارا عند السقوط والصمت هو السمة البارزة أيضا للمجتمع

الدولي ولقوات التحالف المزعومة وللحكومات العربية والإسلامية. صمت وجمود يقتل الشعب السوري يوما بعد يوم

صمت يتيح لبشار الأسد ان يتفنن في قتل شعبه ويستعمل كل ما لديه من أسلحة فتاكة وهكذا يموت الشعب السوري على

يد المنظومة الراعية لحقوق الانسان وأحقية الشعوب في تقرير مصيرها … مجتمع دولي تابع وأمريكا بأجرامها تقود هذا

المسار … مسار لا يقتضي خروج السفاح من عرشه ولو قتله شعبه واباده عن بكرة ابيه, مسار يقتضي أيضا تسليط

الضوء كل الضوء على ما يسمى إرهاب “تنظيم الدولة” في حين لا وجود لأثار الإرهاب وابشع أنواع الجريمة عند

الحاكم بأمر الولايات المتحدة بشار الأسد . إن الثورة السورية وإن كانت تحمل في طياتها الكثير من العذابات والألم

لشعب حر أبي أبى العودة للتبعية والذل والانصياع للإرادة الغربية في تقرير مصيره , الا أن هذه الثورة كشفت أيضا

اقنعة عديدة لحكام ورؤساء ودول طالما تشدقت بحقوق الانسان وطالما بشرت بدمقراطية لا تأتي في غالب الأحيان الا

على ظهر دبابة أو من وراء أبواب سفارة .. ثورة سورية داست تحت اقدامها كل المشاريع الامريكية التي قدمت ولازالت

كحلول وبديل لنظام الأسد فعاقبها المجتمع الدولي بما يحسبه عقابا وردعا وتركيع لعزيمة هذا الشعب .. بالسماح لطاغية

الشام بممارسة كل أنواع المنكرات الأدمية بل بالقيام بأبشع أنواع الشذوذ السياسي والعسكري في حق شعبه وأبناء جلدته .

إن أمريكا ما زلت الى يوم تجعل من قضية قتالها لتنظيم الدولة المحور الأساسي لوجودها وتحركها في المنطقة ثم

تضحك على الشعب السوري بمخيم للاجئين من هنا وبعض الإعانات المنتهية الصلاحية من هناك في سخرية واضحة

وانتقام صريح من الشعب السوري . كما أن أمريكا لازلت تقدم مشاريع فرختها مشاريع فاشلة أخرى من مجلس وطني

الى ائتلاف الى مجلس للثورة وما هو والله الا مجلس للانقلاب عن الثورة وغايتها وهي في عبثها هذا متواصلة حتى

يستقر لها الأمر في ما تريد وتأمل . وفي نفس السياق تلهث كل من أوروبا والدول العربية في مسايرة ومجارات النسق

الأمريكي كل يسعى لتحصيل بعض من غنيمة أو جزءا من كعكة يظنون لأنفسهم اقتسامها . ومازال الرجاء في أهل الشام

الذين قدموا الغالي والنفيس بأن يعوا على هذا التأمر الفاضح للإرادة الدولية وان يجعلوا غايتهم نبذ المسار الغربي وأن

يكون وعيهم في لم شملهم وادراك ان عدوهم لا ينجح الا بتفرقتهم وتشتيت جهودهم , فالإرادة الصادقة والرغبة في ركل

مخططات المستعمر هي المنتصرة دائما عبر التاريخ فلم نرى مستعمرا عمّر في مستعمرته أبد العمر, بل رأيناهم دائما

يجرون ذيول الخيبة مهزومين في أخر المطاف . لمثل هذا ستبقى ثورة الشام كالشوكة الخانقة في حلق الغرب وخوفهم من

نتائجها خوف يأرّق المحللين والسياسيين وأصحاب المصالح والنفوذ العالمي, فعسى ان يبزغ نور التحرر من جديد فيرى

مأساوية تعيشها الثورة السوري .

أرباب المجتمع الدولي من ثورة الشام ما كانوا يحذرون … تحرير وانعتاق وبداية نهضة أمة .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: