أهم الفوائد الصحية للحمضيات لجسم الإنسان

يزداد يوماً بعد يوم الربط بين الغذاء السليم وتقليل مخاطر الأمراض و كما يعرف العديد من الناس أن تناول الغذاء الصحيح و بكميات متوازنة من الأهمية بمكان للحفاظ على الصحة، ومن ثم فإن اختيار الأغذية المناسبة و المحتوية على العناصر الأساسية والمكونات الطبيعية اللازمة لقيام الجسم بوظائفه الحيوية على أكمل وجه يعد الشغل الشاغل الذي يستحوذ على اهتمام الكثيرين. وتعتبر الحمضيات من الفواكه الشعبية المنتشرة في أرجاء الوطن العربي نظراً لرخص أسعارها وتعرف بإسم الموالح في مصر وبالحوامض في المغرب والحمضيات في سوريا و لبنان والسعودية وبإسم الليمونيات في العراق وبإسم القوارص في تونس.

حيث تتمتع بقيمة غذائية عالية لما تحتويه من الفيتامينات والأملاح الضرورية للإنسان، وتعتبر مصدراً مهما لفيتامين “ج” والذي أعطاها أهمية كبيرة من وجهة النظر الغذائية والصحية حيث يحتوي كل 100 سم3 من عصير الموالح على 40- 70 ملجم فيتامين “ج” والمعروف بتأثيراته المفيدة وخاصة في الحماية من الأنفلونزا كما توجد كمية كالسيوم في كوب عصير الموالح الطازج تعادل الكالسيوم الموجود في كوب اللبن. كما أن طبقة الألبيدو البيضاء الموجودة حول فصوص الموالح تعمل كمنظم لعملية الهضم، وأيضاً يعتبر عصير البرتقال مصدراً هاماً لعنصر البوتاسيوم و الصوديوم وخالي من الكولسترول.

و تعمل الفلافونيدات الموجودة فى الحمضيات كمضادات أكسدة تقلل تاثير الشوارد الحرة وبالتالي تقلل أمراض القلب حيث تشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى أن للفلافونيدات دوراً كبيراً في تحسين سريان الدم في الشرايين التاجية كما تقلل فرص تكون الجلطات في الشرايين وكذلك تعمل على منع أكسدة الكولسترول المنخفض الكثافة والتي تعتبر الخطوة الأولى لتكون الصفائح التي تسد الشرايين.

و ترجع النكهة المميزة لثمار الحمضيات لاحتوائها على عنصرين أساسيين لا يختلطان أبداً وهما الزيت والماء، حيث يوجد الزيت بالقشرة، أما مكسبات الطعم و النكهة والتي تذوب في الماء فتوجد بالعصير. وعلى عكس جميع الثمار الأخرى، فإن ثمار الحمضيات تحتوي على مستويات عالية من مكسبات الطعم والنكهة، وبعض هذه المكونات يعطي شعوراً بالإنتعاش والبعض الآخر يعطي إحساساً بالطعم والنكهة.

لذا فقد فطن العديد من الباحثين لأهمية القيمة الغذائية لثمار الحمضيات المختلفة (البرتقال، اليوسفي، النارنج، الجريب فروت و الليمون بالاضافة للتنجارين والباميلو) ودورها في علاج ومنع الكثير من الأمراض مثل السرطان وأمراض القلب.

وعلى ذلك فان تناول ثمار الحمضيات سواءً بصورة طازجة أو كعصير يجب أن تشغل جزئاً أساسياً من الوجبة الصحية نظراً لما تحويه من فيتامينات و فلافونيدات وعناصر أساسية مهمة لصحة الإنسان، حيث نجد أن كوباً واحداً من عصير البرتقال يكفي الاحتياج اليومي لجسم الإنسان البالغ من فيتامين ج (C) المضاد للأكسدة، مما يعيق عمل الشوارد الحرة.

ولكن كيف يستفيد الجسم من فيتامين ج ؟
أ – تكوين الكولاجين Collagen:
حيث يدخل كعامل أساسي في تكوين الكولاجين والذي يعد من أكثر المواد الموجودة في الأنسجة الرابطة بالجسم ونقص فيتامين ج يؤدي لاختلال عملية تخليق الكولاجين بالجسم و بالتالي يعاني الإنسان من آلام المفاصل.

ب – مضادات الأكسدة Anti – oxidants:
يعمل فيتامين ج كمضاد للأكسدة مما يقلل عمل الشوارد الحرة الموجودة في الجسم و التي تسبب أضراراً للخلايا مما يقلل من فرص الاصابة بالسرطان، كما يقوم فيتامين ج (نظراً لقابليته على الذوبان في الماء) بالمساعدة في منع حدوث تفاعلات ضارة لأجهزة الجسم المحتوية على مستوى مرتفع من الماء مثل الدم و السائل الخلوي.

ج – الهرمونات Hormones:
يساعد فيتامين ج الغدة الكظرية (فوق الكلوية) على القيام بوظيفتها حيث تلعب دوراً أساسياً في الجهاز الهرموني.

د – القلب و الدورة الدموية Heart & Blood circulation:
يساعد فيتامين ج في إنتاج الكولسترول العالي الكثافة HDL (الكولسترول المفيد ) والذي يساعد في تنشيط الدورة الدموية والمحافظة على ضغط الدم متزن حيث يلعب فيتامين ج دوراً مهماً في حماية الليبوبروتينات الحاملة للكولسترول كما يساعد فيتامين ج في تقليل أمراض القلب عن طريق خفض الترسيبات بالشرايين وبالتالى منع تكون الجلطات.

ﻫ – فيتامين ج والجهاز العصبي Vitamin C &Nervous System:
يلعب فيتامين ج دوراً هاماً في تحويل الحمض الأميني التربتوفان إلى السيروتونين وهي المادة الحيوية لنقل الإشارات خلال الجهاز العصبي فيساعد في تخليق الأدرينالين. كما يسرع من تحويل الحمض الاميني dopamine وهو أساسي للنشاط العصبي بالمخ، كما أنه منتج وسطي لتحويل (الميلانين) إلى أدرينالين.

و – وظائف أخرى لفيتامين ج :
– يساعد على امتصاص الحديد.
– ينشط تكوين حمض الفولات (أحد صور فيتامين B القابلة للذوبان في الماء) وهي أساسية في انقسام الخلايا وتكوين الحمض النووي DNA .
– يساعد في تمثيل الأدوية والعقاقير في جسم الإنسان.
– يسهل تكوين عصارة المرارة.
– يساعد في تخليق الحمض الأميني الكاريتين Carritine.
– يساعد على التأم الجروح.
– يساعد في تكوين الدم وانتظام سريانه في الجسم.
– يساعد في الحفاظ على صحة الأسنان وسلامة اللثة.

i معهد بحوث البساتين- مركز البحوث الزراعية – مصر
عضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية بوزارة الزراعة
مدير إدارة المتابعة بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة
مقرر لجنة التمويل العربي والدولي بالاتحاد العربي لحماية الحياة البرية
البريد الالكتروني: waleed@hortinstitute.com

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: