أوباما: سنواصل التجسس والاهتمام بنوايا الحكومات في العالم

في مقابلة له مع محطة التلفلزيون الألمانية العامة “زد دي اف” التي سجلت الجمعة قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن المخابرات الاميركية سوف تواصل عملية التجسس والاهتمام بنوايا الحكومات في العالم
وقال أوباما وفق خطة التجسس “لا داعي لأن يكون هناك جهاز مخابرات إذا كان عمله سيتوقف على جمع ما يمكن أن نقرأه في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أو في مجلة دير شبيغل الألمانية بل الحقيقة هي أن تعريف عمل المخابرات هو الاكتشاف: ما يفكر به الناس و ماذا يفعلون؟”.
وعلل أوباما خطة التجسس والتنصت بالخطة التي تخدم الأهداف الدبلوماسية والسياسية
ويذكر أن اتصريحات أوباما جاءت بعد وعوده عن إصلاح محدود لعمليات التجسس وذلك إثر طلب الاتحاد الأوروبي توضيحات عن الوثائق السرية التي سربها المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي ادوارد سنودن بعد فراره من بلاده وكشفت هذه الوثائق برنامج التجسس الالكتروني على السفارات وبعثات الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء وعلى ملايين المواطنين الأوروبيين
ولم تعتمد وكالة الأمن القومي الأمريكي فقط على ميكروفونات وضعت في مباني الاتحاد الأوروبي، بل اخترقت أيضا شبكته المعلوماتية مما يتيح لها قراءة الرسائل الالكترونية والوثائق الداخلية.
وقد طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري توضيح الوضع في أسرع وقت ممكن
كما طلبت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون القضاء فيفيان ريدينغ من وزير العدل الأمريكي اريك هولدر احترام تعهده بتقديم كل المعلومات حول برنامج المراقبة  “بريسم”.
ومن جهته قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه لا يمكن إجراء مفاوضات أو تعاملات مع الولايات المتحدة إلا إذا تم الحصول على ضمانات بشأن وقف التجسس على الاتحاد الأوروبي وفرنسا.
ومن جهتهم هدد مسؤولون ألمانيون بأن الولايات المتحدة قد تفقد صلاحيات اطلاعها وحصولها على معلومات حيوية فيما يتعلف بمكافحة الإرهاب مثل المعلومات التي تجمع حول تعقب “الإرهابيين” وخط سير أموالهم وذلك بعد التأكد من مراقبة هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وهواتف قادة 34 دولة.
وقد طمأن أوباما المستشارة ميركل في مقابلته مع محطة التلفلزيون الألمانية العامة “زد دي اف”بأن هاتفها سيكون في منأى عن التجسس بقوله :” طالما بقيت رئيسا للولايات المتحدة ليس على المستشارة الألمانية أن تقلق”.

وكرد على هذه الطمأنة اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني نوربرت روتغن القادم من حزب ميركل المحافظ أن طمأنة أوباما لا تستجيب للمشكلة الحقيقية مشيرا إلى عمق الاختلافات عبر الأطلسي في ما يتعلق بالنظرة إلى الحرية والأمن.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: