أوروبا تراجع علاقاتها مع مصر

حث قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة على توجيه رسالة موحدة تدين العنف في مصر، ودعت ألمانيا أوروبا إلى مراجعة علاقاتها مع القاهرة، وذلك بعد أن كان مجلس الأمن الدولي دعا فجر اليوم الجمعة إلى وقف العنف في مصر فورا.

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع الأسبوع القادم لمناقشة طبيعة علاقات الاتحاد مع القاهرة. ومن المقرر أن يعقد مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي اجتماعا الاثنين بشأن مصر قبيل اجتماع الوزراء.

وقال بيان صادر عن مكتب ميركل بعد اتصال هاتفي بينها وبين هولاند ‘أوضحت المستشارة أن الحكومة الألمانية ستراجع علاقاتها مع مصر في ضوء التطورات الأخيرة’. وأضاف البيان أن ميركل اتفقت مع الرئيس الفرنسي على أنه يتعين أن يجري الاتحاد الأوروبي مراجعة شاملة لعلاقاته مع مصر.

كما تحدث هولاند مع رئيس الوزراء الإيطالي أنريكو ليتا اليوم الجمعة، وجاء في بيان صادر عن مكتب هولاند أن الزعيمين طالبا بإنهاء العنف في مصر والعودة إلى الحوار الوطني والانتخابات.

وجاء في البيان أيضا أن الزعيمين اتفقا على ضرورة توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى رد فعل مشترك على الأحداث، فيما قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إلى إبداء قلقه تجاه الوضع في مصر.

وجاء في البيان أنهما ‘اتفقا على أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى توجيه رسالة قوية وموحدة بضرورة وقف العنف والانتقال إلى ديمقراطية حقيقة، وهو ما يتطلب من كل الأطراف التوصل إلى حل وسط’.

اجتماع أوروبي
وكان مكتب مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أعلن اليوم الجمعة أن ممثلي الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد سيعقدون اجتماعا الاثنين المقبل في بروكسل لدراسة الوضع في مصر.

وقال المكتب على حسابه على تويتر إن ‘اجتماعا للسفراء (المكلفين السياستين الخارجية والأمنية) سيعقد الاثنين لتقييم الوضع في مصر’.

وكانت آشتون قد طالبت في وقت سابق قوات الأمن في مصر بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، كما دعت الحكومة المصرية المؤقتة إلى ‘إنهاء حالة الطوارئ في أسرع وقت للسماح باستئناف حياة طبيعية.

وتأتي هذه التحركات الأوروبية بعد أن كان مجلس الأمن قد دعا فجر الجمعة كافة الأطراف في مصر إلى وضع حدٍ للعنف، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

كما دعا أعضاء المجلس إلى مصالحة وطنية، وأعربوا عن أسفهم لوقوع خسائر في الأرواح وعن تعاطفهم مع الضحايا.

وقالت سفيرة الأرجنتين لدى الأمم المتحدة ورئيسة الدورة الحالية لمجلس الأمن، ماريا كريستينا برسيفال، للصحفيين عقب اجتماع عُقد حول الوضع في مصر، إن ‘أعضاء المجلس يرون أن من المهم إنهاء العنف في مصر، وأن على جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس’.

وخلال الاجتماع الطارئ الذي عُقد خلف أبواب مغلقة، أطلع يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة أعضاء المجلس على الوضع في مصر. وانعقدت الجلسة بناءً على طلب مشترك من قبل فرنسا وبريطانيا وأستراليا، وهي دول تتمتع بعضوية مجلس الأمن.

وقالت برسيفال إن هناك رغبة مشتركة في وقف العنف والإسراع نحو تحقيق مصالحة وطنية.

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن ناصر الحسيني إن هدف الاجتماع لم يكن اتخاذ قرار على ما يبدو، وإنما لجس النبض دوليا، خاصة فيما يتعلق بموقفي روسيا والصين.

وجاء انعقاد مجلس الأمن بعد قليل من تنديد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعنف ضد المدنيين.

المصدر”الجزيرة نت”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: