أوكرانيا : رئيس الوزراء نيكولاي آزاروف يقدم استقالته

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف اليوم الثلاثاء 28 جانفي عن تقديم استقالته من منصبه.
وقال آزاروف إن استقالته تأتي من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في البلاد.
وقال في بيان نشر على الموقع الرسمي لمجلس الوزراء الأوكراني: “قررت شخصيا تقديم طلب الاستقالة من منصب رئيس وزراء أوكرانيا إلى الرئيس الأوكراني من أجل توفير إمكانيات إضافية لإيجاد حل وسط سياسي وتسوية الأزمة سلميا”.
هذا وتأتي استقالة آزاروف بعد عرض الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش منصب رئيس وزراء على ارسيني ياتسينيوك زعيم الكتلة البرلمانية لحزب المعارضة يوليا تيموشنكو بينما عرض على الملاكم السابق والمعارض فيتالي كليتشكو منصب نائب رئيس الوزراء مكلف بالشؤون الانسانية
كما تعهد بإطلاق سراح نشطاء من المعارضة وأعرب عن استعداده للنقاش عبر مجموعة عمل من أجل تعديل الدستور الحالي الذي يمنح الرئيس أكبر قسم من الصلاحيات بينما تطالب المعارضة بنظام يتمتع فيه البرلمان بمزيد من الصلاحيات.
هذا وقد بدأت الاحتجاجات في أوكرانيا منذ أكثر من شهرين وبعد رفض السلطات الأوكرانية توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة “الشراكة الشرقية” التي عقدت في فيلنوس وذلك لمصلحة تحالف تجاري مع روسيا.
وقد اعترفت أوكرانيا في 26 نوفمبر 2013 بعدم توقيع اتفاقية الشراكة تحت ضغط روسيا وقال رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف أن روسيا اقترحت تأجيل التوقيع وبدء مفاوضات… مضيفا ” أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم لأوكرانيا الدعم اللازم في الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده”
وقال “لم نتلق الدعم اللازم من الاتحاد الأوروبي عندما كان ذلك ضروريا و أن “الاتحاد الأوروبي لم يقدم أي شىء غير التصريحات”.
وأكد آزاروف انه لم يتم الاتفاق مع موسكو على شىء حول تعويضات عن هذا الاتفاق الذي فشل مع الاتحاد الأوروبي
وقد اتهمت كل من المعارضة الأوكرانية و قيادة الاتحاد الأوروبي روسيا بممارسة الضغط على القيادة الأوكرانية في مسألة التكامل مع الاتحاد الأوروبي، وذلك باعتبار أن موسكو قلقة من توسع الاتحاد شرقا.

هذا وقد أبدت روسيا قلقها العميق من مواصلة المظاهرات بأوكرانيا و جاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية الثلاثاء 21 يجانفي 2014 أن الجانب الروسي أعرب عن قلقه من خطوات استفزازية تقوم بها قوى معارضة متشددة في أوكرانيا.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي موسع الثلاثاء 21 جانفي 2014 إن “المشاكل الداخلية في أية دولة، بما فيها أوكرانيا، يجب أن تُحل عبر الحوار في إطار الدستور والقانون ودون تدخل من الخارج”.
وأضاف لافروف إن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعامل أوكرانيا دون احترام… مشيرا إلى أن أعضاء في بعض الحكومات الأوروبية ذهبوا إلى ميدان الاستقلال وشاركوا في المظاهرات المناهضة للحكومة في بلد مرتبط ببلدانهم بعلاقات دبلوماسية.

كما دعا لافروف الدول الغربية السبت 25 جانفي ، الى عدم تشجيع المقاتلين الراديكاليين الذين ينشطون في أوكرانيا.
وقال لافروف في تصريح لقناة “روسيا” التلفزيونية الرسمية إنه “من الأهمية بمكان ألا تطلق أي دعوات من الخارج تعتبرها المعارضة (الأوكرانية)، وبالذات المقاتلون النشطاء، بمثابة تشجيع، وهم يمارسون نشاطهم كأنهم يعتمدون على رأي الدول الأوروبية”.
وأضاف لافروف أنه لفت انتباه نظيره الأمريكي جون كيري في حديث معه الى ضرورة عدم التدخل في الوضع في أوكرانيا. وقال: “لفتت انتباه جون كيري الى أنه من المهم الآن عدم التدخل في الوضع، والامتناع عن أي تصريحات من شأنها أن تؤجج الوضع. وآمل بأنه أصغى إلي”.
وأشار الوزير الروسي الى أنه تطرق الى الأحداث في أوكرانيا أيضا في حديث مع كل من كاثرين اشتون المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي ووزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو على هامش مؤتمر “جنيف-2”.
وقال إنه تكوّن لديه شعور بأن السياسيين الغربيين باتوا يدركون خطر “مغازلة” المعارضة الى حد أكبر مما كان قبل شهر.
وأضاف لافروف أن من تحدث معهم من السياسيين الغربيين أبدوا رغبة بالمساعدة على تهدئة الوضع في أوكرانيا.

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: