أين ما اعتبر انتصار و مكسب لاستقلالية الإعلام وحريته عند دسترة هيئة الاتّصال السمعي البصري؟ ( ليلى العود)

بعد تنصيب حكومة مهدي جمعة غابت عن الساحة الإعلامية تلك المتاجرة بدماء الشهداء وبمعاناةالمناطق المحرومة والمهمشة وعجز أهلها عن توفير لقمة العيش بسبب غلاء المعيشة  وغاب البطل الأساسي في متاجرتهم الإعلامية وهو ” الفلفل الأخضر ” الذي عجزت خالتهم ” مباركة ” عن توفيره في قفتها …
بل وحتى عندما نزل المطر مؤخرا وتضرر أهالي بعض الولايات أغمض الإعلام عينيه وعادت تلك اللغة التي تعودنا عليها في عهد المخلوع بن علي وهي :” استبشر الأهالي بنزول الغيث النافع “…بل لقد راح بعضهم يقول في إذاعة خاصة أن الحكومة الجديدة مباركة على تونس عند نزول الغيث…في حين لما كان الغيث ينزل بغزارة وتتضرر منه البنية التحتية والمنازل في عهد الحكومتين السابقتين كانوا يخرجون لنا مواطنين يصيحون أين الحكومة ؟ ماذا فعلت لنا الحكومة ؟
كنا نعتقد أن الإعلام سيتوب عن هذه السياسة ويرتقي إلى تطلعات وترقبات الشعب خاصة في ملف الثروات المنهوبة ويكون له حق وحرية النفاذ إلى المعلومة في هذا الملف حتى يتسنى للشعب معرفة مصارد ثرواتنا والأيادي الفاسدة التي تستغلها وتتقاسمها مع قوى إقليمية ودولية وتتصدى لكل من يحاول الاقتراب من مصالحها ويسعدها جدا تنصيب الديكتاتوريات حتى يركَّع الشعب إلى عصا الصمت والخنوع والفقر تحت مسميات عديدة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب
وما لن يفتح الإعلام ملف الثروات المنهوبة و إجبار أي حكومة على مصارحة الشعب بخصوصها خاصة بعد دسترتها  فسنبقى نعيش على التسول والقروض الغربية التي ترافقها شروط مذلة تمس من هوية ومصالح هذا الوطن واستقلالية قراره السياسي وسنبقى ندور في حلقة مفرغة إلا إذا واصل الشعب نضاله وفرض التغيير الذي يحقق له الكرامة والشغل وكل ما نادى به في ثورته المباركة

أقول في النهاية…

أين ما اعتبر انتصار و  مكسب  لاستقلالية الإعلام وحريته عند دسترة  هيئة الاتّصال السمعي البصري؟ أم أن هذا المكسب سيبقى مرهونا بمدى رضا الإعلاميين ايديولوجيا وسياسيا عن  الجهة التي تحكم وفي هذا خطر حقيقي على حرية الإعلام وسيكون المتضرر الأول هو الشعب الذي يدفع من ماله لبعض القناوات كالوطنية الاولى .

 

لقد سقط آخر قناع عن هذا الإعلام ولا أمل فيه  وسيبقى – كما كان منذ عقود –  ناشرا للإشاعات وآخرها ما نشر في جريدة الشروق عن توحيد موضوع خطبة الجمعة كما سيبقى شريكا في معاناة هذا الشعب وضياع حقوقه الحقيقية وليست تلك التي تاجروا بها بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 للتوظيف السياسي وللوصول إلى انقلابهم على إرادة الشعب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: