أين يوجد ” شارون ؟ ” ( ليلى العود )

لا تظنوا قرائي الأعزاء أني أرغب في إزعاجكم في هذا الصباح بذكر اسم تودون نسيانه لما قام به صاحبه من مجازر و فساد و هجوم على أقصانا الحبيب وينال الآن جزاءه في الدنيا في انتظار عقاب الآخرة و يعيش الآن لا هو من الأحياء ولا هو من الأموات وتلك كانت دعوتي لله على المجرم شارون
فبعد اقتحامه للأقصى وإمعانه في قتل أطفال فلسطين ونسائها وشرفائها دعوت لله أن يبقى شارون يتمنى الموت ولا يطوله وأن يبقى حيا – ميتا واستجاب الله لدعوتي ..فشكرا لله
نعم هكذا دعوت على شارون الأرض لأني مؤمنة أن الدعاء لا يقل عن أي سلاح آخر وقد يكون أنفذ من أي سلاج آخر
قلت لا تظنوا أني أرغب في الحديث عن شارون الأرض بل أدعوكم لنترك هذه الأرض بكل طغاتها وجنونهم وفسادهم وظلمهم وعبثم ومحاربتهم لخالقهم وللمؤمنين ونحلق إلى السماء لنتعرف على شارونها
نعم في السماء أيضا شارون وهو القمر الأكبر لكوكب بلوتو
وقد ظل كوكب بلوتو – الذي اعترف به سنة 1930 – بدون أقمار ظاهرة إلى أن تم اكتشاف القمر ” شارون ” سنة 1978
هذا وتخطط بعثة نيو هوريزونز لزيارة شارون وبلوتو في جويلية 2015
فكيف ستجد هذه البعثة شارون السماء ؟ معتديا على جيرانه أقمار بلوتو الباقية نيكس، هيدرا و اس أم يعشون في سلام كما أخبرنا الله عن التعايش السلمي بين الكواكب والأقمار وكل يؤدي دوره من موقعه “وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ”…
أكيد أن شارون السماء والأقمار والكواكب وكل العناصر الطبيعية تعيش فيما بينها في سلام وهي التي لما عرضت عليها الأمانة رفضت حملها وحملها الإنسان وضيعها بظلمه وجهله وما خلف هذا الظلم والجهل إلا هذه الفوضى الذي أحدثها شارون الأرض وأمثاله

“إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا

وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا”
نعم سعى الإنسان بكل الطرق لحمل الأمانة وفرط فيها بظلمه وجهله إلا من رحم الله
ومنذ عقود قليلة خلت لم يفرض الحكام العرب والمسلمين غير الجهل والظلم في حمل أمانتهم …فحاربوا باسم فصل الدين عن السياسة خالقهم وشريعته وأغلقوا باب البحث العلمي خاصة في علم الفلك والنجوم واكتفوا بتشجيع نجوم ” ستار أكاديمي وأخواتها ” ليصبح التافه والتافهة من هؤلاء من يسمونهم نجوما قدوة للشباب المسلم ويستقبلوا من المسماة سيدة تونس الأولى ليلى الطرابلسي بباقات الورود في مطار تونس قرطاج استقبال الفاتحين والمخترعين والمكتشفين فهل بقي جهل  بعد هذا الجهل ؟ في حين لما كانت الأمة الإسلامية متفتحة على كافة العلوم وخاصة علم الفلك والنجوم ومؤمنة بتلازم المسار الديني والعلمي وتكاملهما كما كان في القرنين التاسع والعاشر ميلادي قادت هذه الأمة العالم وشهد لها علماء الغرب في ريادتها في المجال العلمي كالعالم الفرنسي ” سيديو ” الذي قال ” إن فلكي بغداد بلغوا في القرن العاشر أقصى ما يبلغه إنسان في رصد السماء ومعرفة نجومها وكواكبها بلا مكبرات ومنظارات ”
وكيف لا يبلغ المسلمون ما بلغوا في ذلك العصر وقد آمن علماؤه ومن ورائهم قادته كهارون الرشيد وابنه المأمون بضرورة التفتح على سائر العلوم بل واعتبروه واجبا …وما قول كبير فلكي العرب أبو عبد الله البتاني الذي قرأ عنه ” كوبرناك ” إلا دليلا على ذلك حيث قال: ” إن علم النجوم واجب على كل امرئ أن يتعلمه مثلما يجب على المؤمن أن يلم بأمور الدين وقوانينه لأن علم الفلك يوصل إلى برهان وحدة الله ”
ولكن ماذا نقول عن حكامنا اليوم الذين اكتفوا بالتعامل مع شارون الأرض ونظامه العالمي  وباعوا شعوبهم وثروات الأمة وحاربوا خالقهم وأغلقوا باب البحث العلمي لينفقوا بدله على قناوات الرقص والمجون والمسلسلات التافهة و على تكديس أسلحة اكتشفنا أنها كدست لتستعمل في صدور أبناء شعوبهم إذا تمردوا وبذلك خانوا الأمانة التي سعوا إلى حملها بكل الطرق الوضيعة وستكون عليهم يوم القيامة ندامة وفي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:” وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: