أيها السادة..الدعوة عامة في النظام العالمي..إلا اﻹسلام يحظر عليه الحضور بقلم:رحاب أسعد بيوض التميمي

الدعوة مفتوحة لجميع الحضور لكي يُدلي كل بدلوه في صناعة الدستور، إلا اﻹسلام يُحظرعليه الحضور .
وفي كل المنتديات،وعند كل اللقاءات والحوارات وفي كل الدراسات وفي كل الميادين، الكل مُرحب به والدعوة عامة لجميع الحضور إلا اﻹسلام دائماً يُعاني غربة الحضور .
ويحق لكل ماسوني وعلماني وليبرالي وتقدمي وكل ألوان الكفر أن يُدلي كل بدلوه بتقديم النصائح،والتدخل في الشأن العام ووضع كل بنود الدستور
وفي مصر وتونس وليبيا وغيرها من بلاد المسلمين إن كان لابد للإسلام من حضور فيجب أن يكون تابعاً لا أن يترأس الحضور،فهم يريدون إسلام يتبع لهواهم ضعيف مُقلم اﻷظافر غير مسئول,
وعند عصابة السلطة اﻹسلام رجعي غير تقدمي لا يريد أن يعترف بالمحتل بل ويدعوا إلى محاربة العدو وإستعادة ما سُرق من اﻷرض،ونحن في القرن الذي تعدى العشرين وتعدى كل اﻷصول فكيف يُطالب بالحضور
وفي سوريا والعراق وما بقي من الدول يجب أن يُفصّل للإسلام زي يلبسه قصير غير طويل، يشف ويخف ضيق غير واسع يليق بالحضور..ألا بئس الحضور.
أما بقية الحضور فلهم الحق في لبس ما يشتهون من اﻷزياء ولا بأس حتى إن أرادوا خلعه ، فهم الدعاة وهم الحضور …
وفي الامم المتحدة ومجلس الامن سمح له بالحضور ..لا ليكون من ضمن الحضور بل رعاية لدولة الكيان اليهودي،وعمل الغطاء الشرعي لها وحتى يتم تقزيم اﻹسلام ومحاصرة من يعادي هذه الدولة المزروعة في غير تربتها ، باعلان الحرب عليه أو استخدام الفيتو ضده ألا لعنة الله على كل هؤلاء الحضور,
بل وفي هذا النظام العالمي الفاجر يجب أن ترسل بطاقات دعوى وبرقيات تؤكد للأراجوز والراقصة والطبال والمسرحجي والسينمائي وكل من يعشق الفجور بأهمية الحضور وكل من يحمل في جعبته همز ، ولمز، وتحقير ،وإنتقاص ، وله القدرة على إضحاك الناس بالاستهزاء بالإسلام طبعاً وأكيد يتشرف وﻻبد أن يترك بصمته أمام الحضور.
وعند اﻹنقلابات ﻻ بد من اﻹستعانة بكل المجرمين ولا بد من العفو والتسامح مع كل المساجين المتهمين بأنهم من المفسدين ما دامت تهمتهم بعيدة عن تهمة اﻹرهاب,وﻻ بد من وجودهم من ضمن الحضور والجميع من هؤلاء الرويبضه مهم،وكلامه فيه وجهة نظر ما دام معارض ﻷحكام الإسلام,بل هؤلاء هم من يراد لهم الحضور وكل من يتهمه اﻹسلام بالفسق ،والفجور، والعصيان فهو من كبار الحضور
وكل من يدعي حرية الفكر والرأي ويُهمُه أن يُدلي بدلوه ضد اﻹسلام فهو مفكر ملهم يستحق الحضور
وفي الإعلام وفي الصحافة وفي المنتديات وفي الطرقات،وكل الغثاء من حقهم إعطاء رأيهم باﻹسلام وانتقاده واﻹعتراض عليه وحتى الفتوى في أحكامه وهؤلاء هم جل الحضور,
أما من يريد الدفاع عنه والذود عن عرضه فهو إقصائي غير ديمقراطي يعترض على اﻷخر لذلك يُحظر عليه الحضور.
ممنوع اقتراب اﻹسلام من الحياة السياسية حرصاً عليه من النجاسة فهو يدعو إلى الطهر والعفة والسمو،وبما أن المطلوب لهو ومزيكا ومجون،فيحظر عليه الحضور
وبما أن اﻹسلام يعترض على شارب الخمر ودخول الكازينو وليالي اﻷنس فكيف سيجرؤ على الحضور
والكل يدلي بدلوه في السياسة اﻹ اﻹسلام محظور عليه الحضور،وﻻ بد من حضور كل الراقصين والمهرجين والمعتوهين وﻻ بد من إعطاء رأيهم،فنحن أحوج ما نكون لفكرهم الهابط لذلك ﻻ يجوز تهميشهم من بين الحضور,
أليس اﻹسلام يحارب الرزيلة ،ويدعو إلى الفضيلة ،ويهدم سلطة الديكتاتور إذاً ممنوع عليه الحضور!!!
أليس معول الهدم في القيم واﻷخلاق ساري منذ أكثر من مئة عام،ولم يبقى اﻹ تنصيب الشيطان على رؤوس اﻷشهاد إذاً كيف سيجرأ على الحضور!!!
أليس اﻹسلام يحارب الفساد والمفسدين وتجار الدين إذآ كيف سيكون من بين الحضور!!!
أليس هو من ينبذ المنافقين ويغلظ عليهم ويدعو إلى عدم موالاة اليهود والنصارى فكيف سيكون له وجود بين الحضور!!!
أليس هو من يدعو إلى القيم واﻷخلاق وإقامة العدل بين الناس ورحمة الضعفاء والصغار والكبار،وتوقير الشيوخ،ونحن في زمن اﻹنقلاب اﻷخلاقي، وﻻ مكان لخُلق وﻻ إلى فضيلة فكيف سيسمح له في الحضور!!!
أليس اﻹسلام إرهابي لأنه يدعو إلى تحرير ما اغتصب من اﻷرض ويتبرأ من كل من لا يحكم بما أنزل الله،والدستور يحرص على تثبيت أركان العدو ويدعو إلى الحرب على كل حر يدعو إلى الجهاد ضد المحتل فكيف سيسمح له بالحضور!!!
اﻹسلام أصبح غريباً منبوذاً بين أهله وعند موطأ قدمه و لم يبقى إلا حظر تواجده في اﻷماكن العامة وفي كل الفصول حتى يضمن هذا العالم الفاجر ترتيب الدستور,فاللهم مكن لهؤلاء المجاهدين الذين يذودون عن هذا الدين وسط هذا الدمار اﻷخلاقي مكن لهم من الحضور ،لكي يسترجعوا ما نهب من الديار ومن القيم والدين واﻷخلاق ومكن لهم حتى يخطوا الدستور اﻹسلامي ويمنعوا كل من حرم اﻹسلام من الدخول إلى الحضور.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: